معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٧٦
المادية أو المتأثرين بها.
وقد أثارت هذه الأجواء عاصفة من الشبهات والتساؤلات والتشكيكات حول الإسلام وقدرته على مجاراة العصر.
وإزاء هذا الواقع ، تلمّس الشيخ المطهّري ـ بوعي ورحابة فكر وصدر ـ الأسباب الجوهرية وراء هذه الأزمة المستفحلة، فوجد أنّها تتلخص في:
العرض الخاطئ للأفكار والعقائد والمعارف الإسلامية من قِبل الكتّاب الذين يكتبون باسم الإسلام، وضعف مستوى الكتابات ـ محتوىً وأسلوباً ـ في الموضوعات ذات العلاقة بمشاكل وتحدّيات العصر، أو إهمالها كلّياً، وتغلُّب النزعة الفردية في هذا المجال. أضف إلى ذلك التأثير السلبي الذي تركه ويتركه الهجوم الاستعماري على الإسلام في النفوس وخداع فئات المجتمع المختلفة لاسيما الشباب منهم بالشعارات البرّاقة التي تسحق المبادئ وتحارب الأفكار الإسلامية باسم العلم والثورة والتقدّمية والحرية والديمقراطية.
وانطلاقاً من هذا التشخيص السليم للواقع، أخذ الشهيد المطهّري يعالج الموضوعات الفلسفية والكلامية والعقائدية والأخلاقية والاجتماعية والتاريخية، ويجيب ـ ما وسعه وقته ـ عن الشبهات والتساؤلات في المجالات المذكورة وغيرها بأسلوب الباحث عن الحقيقة بتجرّد و موضوعية وعمق، مستهدفاً إجلاء الأفكار والمعارف الإسلامية وعرضَها بطريقة تتناغم وروحَ العصر.
وكان خطيباً بارعاً، ومحاضراً قديراً، ذا آراء دقيقة ومبتكرة في جلّ الموضوعات التي تناولها بالبحث.
وضع مؤلفات جمّة باللغة الفارسية، سنذكر عناوينها باللغة العربية، منها