معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٥
أساتذته، ومنهم: محمد أبو طه المهنا، ومحمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر (المتوفّـى ١٣٦٤هـ)، وآخرون.
وعاد إلى بلاده، فتصدّى بها للإمامة والتدريس والإفتاء نحو خمسة عشر عاماً.
ودارت بينه و بين بعض علماء الشيعة مناظرات موسّعة، أوقعت في نفسه شيئاً من الشك و التردّد في مذاهب أهل السنة.
ثمّ ظفر بكتاب «المراجعات» الشهير للعلاّمة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، فتأثر بحججه وبيّناته وأسلوبه في مناقشة المسائل المختلف عليها بين الفريقين، ولم يكد ينتهي من مطالعته حتى اقتنع تماماً بمذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وانتمى إليه هو وأخوه الشيخ أحمد[١] الأنطاكي، وذلك في سنة (١٣٦٦هـ).
وخاض في سبيل التعريف بالمذهب والدعوة إليه والذبّ عن عقائده لاسيما عن مسألة الخلافة والإمامة مناظرات وحوارات ونقاشات مطوّلة، أسفرت عن تشيّع جمع من الناس، بينهم عدد كبير من الأساتذة والعلماء والمثقفين.
وقام المترجم له عام (١٣٧٠هـ) برحلة إلى العراق وإيران، التقى فيها
[١] أحمد الأنطاكي(١٣١١ـ...): تخرج مع أخيه صاحب الترجمة من الجامع الأزهر، وسافر إلى الحجاز عام (١٣٤٩هـ)، فأقام في بلدة (ضبا) نحو سنة واحدة زاول خلالها التدريس، وطلب منه الملك عبد العزيز أن يكون قاضياً، فأبى ثمّ تولّى الإفتاء على مذهب الشافعي في بلدة حلب بعد استيلاء أتاتورك على الاسكندرون الذي يضمّ بلدته أنطاكية ثمّ انتقل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فتعرّض كأخيه للاضطهاد المادي والمعنوي، وسُجن مرات عديدة. ونجا من محاولتين للاغتيال. له مؤلفات ، منها: في طريقي إلى التشيّع(ط)، ورفع الشقاق في أحكام الطلاق(ط).انظر: المستبصرون لغلام أصغر البجنوردي، ص ٣٣.