معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٥
ولا تقلْ كلامه قديمُ *** فإنّه شرك به عظيمُ
لأنّه مركّب من أَحرفِ *** حادثة حروفها غير خفي
وكلّ ما يذكره الجمهورُ *** من الكلام فريةٌ وزورُ
وما نسبناه من الصفاتِ *** له تعالى فهو عين الذاتِ
ومقتضى الحكمة كلّ حينِ *** وجود شخص كافل للدينِ
فحاله كحاله وانفردا *** بالوحي من كان النبيّ المرشدا
الحسن والقبيح عقليانِ *** عند ذوي العقول والعرفانِ
وليس ينفي ذيْنِ إِلاّ قاصرُ *** عن رتبة الإدراك أو مكابرُ
ألا ترى حكم ثقات الدينِ *** والشرع بالتقبيح والتحسينِ
الجبر والتفويض دلّ العقلُ *** أنّهما خلف ودلّ النقلُ
وكيف لا وأوّل القوليْنِ *** يقضي على اللّه بكلّ شيْنِ
مقالة أقبحْ بها مقالهْ *** نعوذ باللّه من الضّلالهْ
والقول بالتفويض شرُّ قِيلِ *** لأنّه يُفضي إلى التعطيلِ
والحقّ أمرٌ بين أمريْن كما *** رواه عن آل النبيّ العلما
ومن قوله مخمّساً قصيدة الأمير أبي فراس الحمداني:
يا لَلرجال لجرح ليس يلتئمُ *** عُمرَ الزمان وداء ليس ينحسمُ
حتى متى أيّها الأقوام والأُممُ *** (الحق مهتضم والدين مخترمُ)