معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٨
وقصد الهند عام (١٣٢٠هـ)، فتنقّل في بعض مدنها خطيباً وواعظاً، وسكن مدينة لاهور، وقام بنشاط علمي وديني ومذهبي حافل، أدى إلى إحياء الفلسفة الإسلامية والمعارف القرآنية هناك، وإلى رواج مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وانتماء فريق من أهل السنة وعلمائهم إلى هذا المذهب، ومنهم الدكتور نور حسين[١]، والحكيم أمير الدين جهنك، كما استمع إلى محاضراته العلامة محمد إقبال[٢] اللاهوري، وتأثّر به.
وكان الهروي عميق الفكر، قويّ الاستدلال، عارفاً باللّغات: التركية والفرنسية والروسية، متقناً للّغات: العربية والفارسية والأردوية.
وضع مؤلفات عديدة، منها: رسالة في مسألة القضاء والقدر(ط)، رسالة في إثبات المعاد الجسماني[٣](ط)، مسألة إمامت[٤] پرنوت (وهي ملاحظات تتعلق بمسألة الإمامة)، مقالات حول الهادي والهداية وأقسامها، تفسير (إِنّا كلّ شَيء خَلَقْناهُ بِقَدَر)(ط. في مجلة البرهان)، رسالة نور بالعربية، ومواعظ حسنة(ط)، وغير ذلك.
توفّي بمدينة لاهور سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.
[١] المتوفّى (١٣٥٩هـ)، وستأتي ترجمته.
[٢] محمد إقبال اللاهوري(١٢٨٨ـ ١٣٥٥هـ= ١٨٧٣ـ ١٩٣٨م): عالم، فيلسوف، شاعر، من المنادين بتوحيد الشعوب الإسلامية على امتداد العالم بغية استعادة الأمجاد الغابرة من خلال الإصلاح الفاعل. تخرّج محامياً وحاز درجة دكتوراه الفلسفة. انظر الموسوعة العربية العالمية (ط. الثانية): مج٢/٤١٠.
[٣] وفي تذكره علماى اماميه باكستان: المعراج الجسماني.
[٤] وفي مطلع الأنوار: مسأله أمانت.