معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥١٢
وامتاز بحدّة الذكاء وحسن الإلقاء وجودة التحقيق وغزارة العلم، فتسابق روّاد العلم إلى حلقة بحثه، ثمّ انخفض عددهم إلى حدّ كبير بعد أن ذاع عنه ميلُه إلى نقد العلماء وتفنيد آرائهم بأسلوب ينطوي ـ كما اشتهر بين جلّ معاصريه ـ على شيء كثير من اللذع أو القرص.
تتلمذ عليه جمع غفير، منهم: علي بن محمدرضا كاشف الغطاء النجفي، والسيد علي بن محمود العاملي، والميرزا صادق التبريزي، وشريف بن عبد الحسين الجواهري، والسيد ناصر بن هاشم الأحسائي، وفياض الزنجاني، ومحمود بن محمد ذهب الظالمي، والسيد إسماعيل بن عبد الكريم السبزواري، وعلي بن باقر الجواهري، وعبد الرضا بن مهدي بن راضي المالكي النجفي.
ووضع مؤلفات، منها: الحق اليقين في أُصول الدين، كتاب التوحيد(ط)، التوحيد(خ) بالفارسية في جواب سؤال ورد إليه من (زنجبار) عن علمه تعالى بالممتنعات والمعدومات وقد بحث فيه مسائل التوحيد بنحو مفصّل، رسالة في الإمامة، رسالة في ردّ الشيخية، پاسخ دو شبهه(خ) بالفارسية في الإجابة عن شبهتين[١]، مقتل أبي عبد اللّه الحسين(عليه السلام) (نسخة منه عند السيد هادي بن حسين الأشكوري) صدّره بمقدمة تناول فيها بتفصيل: إثبات إمامته(عليه السلام) وحديث الغدير، رسالة في الفرق بين الوجود والماهية، محجّة العلماء(ط) في أُصول الفقه، رسالة في تفسير آية النور، ودائع النبوة (ط. مجلدان منه) في الفقه، ومنظومة في النحو، وغير ذلك.
توفّي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.
[١] الشبهة الأُولى: أنّ المعرفة فرع إدراك المعروف والعبادة فرع إدراك المعبود فيجب أن يكون المعروف والمعبود في صقع العارف والعابد. الشبهة الثانية: أنّ الإمام الغائب لا يلبّي حاجات الناس، فلابدّ من إمام حاضر. انظر معجم التراث الكلامي.