معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٥٧
الحسني، التبريزي، العالم البارع، الكاتب، الشهيد، المعروف ـ كأفراد أُسرته ـ بالقاضي.
ولد في تبريز سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وتعلّم في بلدته، و التحق فيها بالمدرسة الطالبية، وواصل دراسته على أبيه الفقيه المجتهد (المتوفّى١٣٦٦هـ).
وانتقل إلى مدينة قم عام (١٣٥٩هـ)، فاختلف إلى دروس الأعلام: السيد حسين البروجردي، والسيد محمد الحجة الكوهكمري، والسيد الخميني، والسيد صدر الدين الصدر، والسيد محمد رضا الگلبايگاني.
وقصد النجف الأشرف عام (١٣٦٩هـ)، فحضر أبحاث الأعلام: عبدالحسين الرشتي، والسيد محسن الحكيم، ومحمد حسين كاشف الغطاء، وغيرهم.
ورجع إلى تبريز سنة (١٣٧٢هـ)، فنهض بأعباء الإمامة والهداية والتوجيه والإرشاد، وبذل جهداً متواصلاً في نشر الوعي وبث العلوم والمعارف الإسلامية عن طريق التدريس والتأليف وإحياء الآثار الباقية من التراث الإسلامي الخالد، وتحرير المقالات في الصحف والمجلات كالعرفان.
وعُني أكثر بعلم الكلام بحثاً وتحقيقاً وتأليفاً وتعليقاً، انطلاقاً من حاجة العصر إليه، وأكّد أهمية إعادة تدريسه في الجامعات العلمية على مستوى البحوث العالية في الفقه والأُصول، ونبّه إلى ضرورة ملاحقة ما تجدّد وما يتجدّد منه من موضوعات لمواجهة مخططات الاستعمار الغربي وأذنابه الهادفة إلى إقصاء الإسلام عن واقع الحياة من خلال إثارة الشكوك والشبهات حول صلاحيته لقيادة الأُمّة في جميع الميادين، وإشاعة المفاهيم والآراء والأفكار التي تزعزع ثقة الأُمة وإيمانها