معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٥١
والعلم والسياسة والإصلاح.
ولد في مدينة سامراء سنة إحدى وثلاثمائة وألف.
وأخذ شيئاً من العلوم فيها وفي مدينة كربلاء(موطن آبائه).
وانتقل إلى النجف الأشرف عام (١٣٢٠هـ) فحضر على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
ومهر في الفقه والأُصول والعقائد والهيئة والرياضيات والفلسفة.
وأكثر من مطالعة الكتب والصحف والمجلات والإصدارات الحديثة، فاكتسب ثقافة واسعة، وغدا موسوعة في العلوم الإسلامية.
وجنح منذ شبابه إلى التغيير والإصلاح واستثارة الهمم وتغذية العقول بالأفكار التي تنفع الأُمّة وتوائم روح الإسلام. وتحقيقاً لهذه الأهداف، اتصل بالعلماء ورجال الفكر في العراق وإيران ومصر، وساند الدعوات الإصلاحية.
وأنشأ عام (١٣٢٨هـ) مجلة (العلم) التي تُعنى بالشؤون العلمية والسياسية، وبثّ فيها آراءه وأفكاره التي صار لها وقع حسن في العالمين العربي والإسلامي.
وقام برحلة واسعة شملت سوريا ولبنان ومصر والحجاز واليمن والهند التي مكث فيها أكثر من عام.
وناوأ الاستعمار والقوات الإنجليزية التي زحفت على العراق عام (١٣٣٣هـ) بإلقاء الخطب المحرّضة على الجهاد، والعمل على التنسيق بين المواقف، ثمّ الحضور في ميدان القتال في محور الشّعيبة (التابعة لمحافظة البصرة).
ولمّا انكسر المجاهدون في هذه المعارك، عاد السيد المترجم إلى كربلاء،