معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٩
وفقأ عين الفتنة الطائفية التي أجّجها الحصّان[١] عام (١٣٥١هـ= ١٩٣٣م) بكتابه «العروبة في الميزان».
وساند الحركات التحرّرية في العالم الإسلامي، وبارك انتفاضة (١٣٥٤هـ= ١٩٣٥م) التي اندلعت في محافظة ذي قار(بجنوب العراق) بهدف رفع الحيف والظلم عن المواطنين وإصلاح الأوضاع الاجتماعية وإعمار البلاد.
وقاطع مؤتمر بحمدون (بلبنان) الذي عقده علماء الدين المسيحيين والمسلمين عام (١٩٥٤م) لغرض إيقاف المدّ الشيوعي في البلدان العربية والإسلامية وأرسل إلى المؤتمرين كتاباً أسماه«المُـثُل العليا في الإسلام لا في بحمدون» حذّرهم فيه من التعاون مع الدول الاستعمارية المعادية لهم والطامعة في خيرات بلادهم.
ودعا (بفنون الأساليب) إلى الاتفاق والوحدة بين المسلمين ونبذ التشاحن بينهم. وسعى إلى تحقيق الإصلاح الديني الاجتماعي، وبناء المجتمع على أسس قويمة، إلى غير ذلك من المواقف والنشاطات التي عبّر عنها من خلال كتاباته وخطاباته ومذكراته ونداءاته وحواراته ومناظراته وزياراته للبلدان العربية والإسلامية ولمحافظات العراق.
هذا، وقد تتلمذ عليه كثيرون، منهم: عبد الواحد بن أحمد المظفّر، ومحمد جواد مغنية العاملي، والسيد مسلم بن حمود الحلّي، ومهدي بن علي آل صحين الساعدي، والسيد محمد علي القاضي الشهيد، ومحمد طاهر الخاقاني، ومحمد رضا
[١] عبد الرزاق بن رشيد بن حميد الحصّان، البغدادي، مؤرخ للقومية العربية، أثار بعض كتبه نقداً شديداً في بغداد، وقامت بسبب كتابه المذكور تظاهرات احتجاج فسُجن أربعة أشهر. ورحل إلى السعودية والكويت وتوفي بها سنة (١٣٨٤هـ= ١٩٦٤م). انظر الأعلام٣/٤٥٢.