معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٠
وتعلّم في بلاده.
وقصد النجف الأشرف، فأكمل دروسه على أخيه عبد الكريم مغنية.
ثمّ حضر على الأعلام: السيد حسين الحمّامي ولازمه ست سنوات، ومحمد حسين كاشف الغطاء، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد باقر الشخص، والسيد جمال الدين الگلبايگاني، والسيد أبو القاسم الخوئي.
ونال قسطاً وافراً من مختلف العلوم الإسلامية، ومارس التدريس.
ورجع إلى بلاده عام (١٣٥٤هـ)، فسكن قرية معركة، ثمّ بلدة طيرحرفا.
وانتقل إلى بيروت، فعُيِّن قاضياً شرعياً فيها، ثمّ مستشاراً للمحكمة الشرعية العليا، فرئيساً لها بالوكالة.
وأمضى جلّ أوقاته في القراءة والبحث والتنقيب والتفكير و التأليف وتحرير المقالات وإلقاء المحاضرات.
وكتب في العقائد والتفسير والفلسفة والتاريخ والفقه والأُصول والأخلاق والأدب وغيرها بأسلوب واضح ورؤية عصرية وروح متسامية نزّاعة إلى البحث الحرّ والحقيقة المجرّدة، وإلى التحرّر من التعصب والجمود والنزعات الشخصية.
ووقفَ قلمه ولسانه لمن كاد ويكيد للإسلام والمسلمين وينصب العداء للرسول الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين من الانتهازيين والمفترين وتجّار الطائفية.
وتصدّى لدحض الشبهات وإزالة التشكيكات المثارة حول الإسلام وأُصوله، وكَشَف عن زيف وتمويه وتناقض الأفكار المادية والتيارات الإلحادية التي اجتاحت العالم الإسلامي في تلك الفترة لا سيما في عقد الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي.
واضطلع بمهمة توضيح مبادئ الإسلام وعقائده وأفكاره وتعاليمه بذلك