معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٩٨
وله قصيدة في (١١٢) بيتاً يردّ بها على القصيدة البغدادية[١](المتضمنة إنكار وجود المهدي المنتظر(عليه السلام) )، مطلعها:
أطعت الهوى فيهم فعاصاني الصبرُ *** فها أنا ما لي فيه نهيٌ ولا أمرُ
ومنها:
وكم لذّ لي خلع العذار وإن يكن *** بحبّي لآل المصطفى فهو لي عذرُ
علقتُ بهم طفلاً فكانت تمائمي *** مودّتهم لا ما يقلِّده النَّحر
ومازج دَرّي حبُّهم يوم ساغ لي *** فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا
فمن نازح قد غيّب الرَّمسُ شخصه *** ومن غائب قد حال من دونه الستر
ومنها:
أكلَّ اختفاء خِلتَ من خيفة الأذى *** فرُبّ اختفاء فيه يُستنزل النصر
وكلّ فرار خلت جبناً وإنّما *** يفرّ أخو بأس ليمكنه الكرّ
فكم قد تمادت للنبيّين غَيْبَةٌ *** على موعد فيها إلى ربّهم فرّوا
وإنّ بيوم الغار والشِّعب قبله *** غَناءٌ كما يُغني عن الخَبَر الخُبرُ
ولم أدر لمْ أنكرتَ كون اختفائه *** بأمر الذي يعيى بحكمته الفكر
أتحصر أمر اللّه بالعجز أم لذي *** إقامة ما لفّقتَ أقعدك الحصر
فذلك أدهى الداهيات ولم يقل *** به أحد إلاّ أخو السَّفَه الغمر
[١] أوّل هذه القصيدة:
أيا علماء العصر يا من لهم خُبْرُ *** بكلّ دقيق حار من دونه الفكرُ