معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٢
في قراءته بل دراسته عن مؤلّفه، من هو (محمد باقر الصدر) وعلى من يعود ضمير الجمع المتكلم في «فلسفتنا» وانتهيت من الكتاب إلى اليقين: بأنّ السيد محمد باقر الصدر، علامة مدرك، غزير الاطلاع، يُجيد الكرّ على الخصم، ويُحسن الدفاع، وقد حملني كتابه هذا على أن أصفّه في صفّ الفلاسفة الإسلاميين، وفي أئمّة المتكلّمين،وعلى الاعتقاد أنّه بوفرة علمه، ووجاهة فكره، وقوة حجته، ينزل المنزلة التي تجيز له أن يجعل عنوان كتابه «فلسفتنا».
وقال الدكتور سليمان دنيا[١]: لقد انتجتْ عبقريته الفذّة الكتب الآتية «فلسفتنا» و «اقتصادنا» و «الأسس المنطقية للاستقراء». تلكم الكتب التي تعرض عقيدة الإسلام ونظم معاملاته، عرضاً تبدو إلى جانبه الآراء التي تشمخ بها أنوف الكفرة والملاحدة من الغربيين وأذنابهم، ممّن ينتسبون إلى الإسلام، وهو منهم براء، وكأنّها فقاقيع قد طفت على سطح الماء، ثمّ لم تلبث أن اختفت وكأنّها لم توجد.
وقال العلاّمة محمد مهدي شمس الدين:... من هذا المقياس نعتبر السيد محمد باقر الصدر وأمثاله مفكّراً على مستوىً عالميّ، ولا يؤثّر في هذه الحقيقة كونه
[١] أُستاذ الفلسفة المساعد بكلية أُصول الدين بالجامعة الأزهرية وأُستاذ الفلسفة بجامعة القرويين. من آثاره: التفكير الفلسفي الإسلامي، الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والكلاميين، تحقيق كتاب «تهافت التهافت» لابن رشد، تحقيق كتاب «مقاصد الفلاسفة» للغزالي، وغير ذلك.