معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٨
ونال حظاً وافراً من مختلف العلوم العقلية منها والنقلية.
ودرّس ووعظ في بلدته قندهار، ووقعت بينه وبين علماء السنة مناظرات وحوارات مذهبية كثيرة، أفضت إلى اعتناق جمع من أهل السنة مذهبَ الإمامية.
وكان من دعاة الوحدة بين الفريقين، ومن المحرّضين في خُطبه ـ التي كان يُلقيها في كابل ـ على مقارعة المستعمر الإنجليزي الذي احتلّ أفغانستان عام (١٢٥٥هـ).
ولمّا تولّى الحكمَ الأمير دوست محمدخان، أُبعد المترجم عن البلاد(كسائر رجال المعارضة الذين تعرّضوا للمضايقات أو النفي)، فلجأ إلى مدينة مشهد عام (١٢٧١هـ)، ومارس فيها تدريس شتى العلوم كالفقه والأُصول والكلام والتفسير والحديث وغيرها.
أثنى عليه معاصره الميرزا عبد الرحمان بن نصر اللّه الشيرازي المشهدي، ووصفه بجامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأُصول.
ولصاحب الترجمة مؤلفات في علم الكلام، منها: كتاب المقالات، كشف الغطاء عن مسألة البداء، حلّ العقال في خلق الأعمال، البرهان في قطع شبه الشيطان(خ) بالفارسية، الفرائد البهية(خ) في شرح «الاعتقادات» لبهاء الدين العاملي، الهداية في تفسير الولاية، ومصارع الملحدين في الردّ على الصوفية والمتفلسفين.
وله مؤلفات في سائر العلوم، منها: حواش على شرح «مطالع الأنوار» في الحكمة والمنطق لسراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي، تحرير الأُصول في أُصول الفقه، دلالة السالكين في قواعد العارفين، وخوان ألوان على غرار الكشكول لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.