معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١
الأحسائي المُطَيرفي، الفقيه الإمامي، الفيلسوف، المتكلّم ، من مشاهير رجال عصره.
ولد في المطيرفي(من قرى الأحساء) سنة ست وستين ومائة وألف.
ودرس عند محمد بن محسن الأحسائي القريني، وعبد اللّه بن الحسن بن علي الدَّندن الأحسائي.
وسافر إلى العراق عام (١١٨٦هـ)، فأخذ وروى عن أعلام كربلاء والنجف، ومنهم: محمد باقر البهبهاني الوحيد، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، والسيد محمدمهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي، وآخرون.
وعاد إلى الأحساء، فمكث فيها مدة، انتقل بعدها إلى البحرين فسكنها أربع سنوات، ثمّ رجع إلى العراق عام (١٢١٢هـ)، فأقام بمدينة البصرة إلى أن غادرها عام (١٢٢١هـ) متوجّهاً إلى إيران، فسكن مدينة يزد ثمّ مدينة كرمانشاه، ومارس بهما نشاطاً علمياً ودينياً واسعاً، وراح يبثّ أفكاره وآراءه (التي شكّلت فيما بعد الخطوط العريضة لفرقة الشيخية) عَبر الخطابة والكتابة والتأليف، حتّى ذاعت شهرته، وتواردت عليه الأسئلة في مواضيع شتى من مختلف الأماكن، فحرّر في جوابها رسائل، تناول فيها بعض المسائل الفلسفية والعقائدية بأسلوب غير مألوف ومبهم أحياناً، وصدرت له في هذين الحقلين كلمات مجملة متشابهة، مما أثار جوّاً من الشك والجدل والخلاف، فانتقده بعض العلماء وقدح فيه آخرون.
بارح المترجم مدينة كرمانشاه بعد وفاة محمدعلي ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري عام (١٢٣٧هـ)، وتنقّل في بعض مدن إيران، ثمّ توجّه إلى العراق،