معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٠
وكان فقيهاً، متكلّماً، جامعاً للمعقول والمنقول.
أقام في الحائر (كربلاء) فترة طويلة.
ثمّ ارتحل إلى إيران، فسكن طهران، وتصدى بها للبحث والتدريس والإرشاد.
وكان يعتلي المنبر في أيّام عاشوراء، فيتأثّر أشدّ التأثّر، ويبكي حزناً ولوعة لتلك الفجائع:
عجباً للعيون لم تَغْدُ بيضاً *** لمصاب تحمرُّ فيه الدموعُ
وأسىً شابَتِ اللَّياليَ منه *** وهو للحشر في القلوب رضيعُ[١]
أخذ عن المترجَم له: محمد بن سليمان التنكابني، والسيد محمد رضا بن محمد علي الموسوي الهندي، وغيرهما.
ووضع مؤلفات، منها: الفنّ الأعلى في الاعتقادات، خزائن الأُصول(ط) في أُصول الفقه والعقائد والدراية والرجال، حجية الأُصول المثبتة بأقسامها في أُصول الفقه، خزائن الأحكام(ط) في الفقه، إكسير العبادات في أسرار الشهادات(ط) في مقتل الإمام الحسين(عليه السلام)، الجوهرة (ط) في علم الفلك، وقواميس القواعد(ط) في دراية الحديث والرجال وطبقات الرواة، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة خمس أو ست وثمانين ومائتين وألف.
[١] للشاعر الفحل السيد حيدر بن سليمان الحلّي (المتوفّى ١٣٠٤هـ). انظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)٢/٦٨٥برقم ١١٢٤، وفيه: أجمع أكثر صيارفة الشعر من معاصريه والمتأخرين عنه على أنّه أشعر من رثى الحسين(عليه السلام)، وقد فضّلوه في الرثاء على الشريفين الرضي والمرتضى، ومهيار الديلمي، وكشاجم الرملي وأضرابهم من فحول شعراء الشيعة ونوابغهم الذين تعاطوا رثاء الإمام(عليه السلام).