المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩١ - فى تقديم المسند اليه
منفيا عن كل فرد من الافراد.
(بخلاف) الثاني اي (السالبة الكلية فانها تقتضي بصريحها نفي الحكم عن كل فرد) لانها مسورة بما يدل على نفي الحكم عن كل فرد و هو كون موضوعها نكرة في سياق النفي و ذلك مفيد للعموم كما ياتي بعيد هذا فاشار بلفظ الاقتضاء الى كون دلالتها صريحا و نظير ذلك ما فعله السيوطي في باب اعراب الجمع المذكر السالم حيث عبر في نفي كون ثلاثين جمعا باللزوم و في نفي كون عشرين جمعا بالوجوب فراجع ان شئت.
(و لما كان المقرر عندهم) في المنطق (ان المهملة في قوة الجزئية) و استدلوا لذلك كما في حاشية التهذيب بان كل ما صدق الحكم على افراد الموضوع في الجملة صدق على بعض افراده و بالعكس (و قد حكم ههنا) اي في المتن المتقدم (بانها) اي المهملة (في قوة الكلية) فالحكم بذلك مخالف لما هو المقرر عندهم في المنطق.
(احتاج) الخطيب الناقل لدليل ابن مالك و اتباعه (الى بيانه) اي الى بيان وجه هذا الحكم المخالف لما تقرر عندهم في المنطق (فاشار اليه) اي الى البيان (بقوله لورود موضوعها اي موضوع المهملة) اي لم يقم انسان(نكرة غير مصدرة بلفظ كل في سياق النفي و كل نكرة كذلك مفيد لعموم النفي و انما قلنا غير مصدرة بلفظ كل لان ما يفيد العموم في النفي انما هو النكرة التي تفيد الوحدة في الاثبات و اما التي تفيد العموم في الاثبات كالمصدرة بلفظ كل فعند ورودها في سياق النفي انما تفيد نفي العموم لا عموم النفي لان رفع الايجاب الكلى سلب جزئي) لما بين في المنطق من انه لا بد في التناقض