نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٨ - «في مفهوم الشرط»
علّة أخرى فهي أيضا لم توجد،و لذا رتّب عدمه عدم المفروض وجوده.
و منه علم أنّ الالتزام بأنّ أداة[لو]للامتناع ليس التزاما بالمفهوم و بالعليّة المنحصرة لمدخولها.و بالجملة أدوات الشرط لمجرد جعل مدخولها واقعاً موقع الفرض و التقدير،و أنّ التعليق و الترتّب يستفاد من تفريع التالي على المقدّم،و الجزاء على الشرط كما يدلّ عليه إلغاء الّذي هو للترتيب سواء كان الترتّب زمانياً كما في[جاء زيد][فجاء عمرو]مثلاً،أو كان الترتّب بنحو العليّة كما في[تحرّكت اليد فتحرك المفتاح]أو بالطبع كما في[وجد الواحد فوجد الاثنان]إلى غير ذلك من أنحاء الترتّب.و ربما لا يكون النّظر إلى الترتّب الخارجي بنحو من أنحائه بل الترتّب كان بمجرد اعتبار العقل كما في قولنا«إن كان النهار موجودا فالشمس طالعة»و«إن كان هذا ضاحكاً فهو إنسان»و نحوهما فانه لا ترتّب خارجاً بل في الحقيقة المقدّم في هذه القضايا مترتّب على التالي كما لا ترتّب أيضا بالإضافة إلى وجودهما الفرضي إذ ليس فرض الإنسانيّة مقتضياً لفرض الضاحكيّة لإمكان فرض الكاتبيّة و غيرها بل للعقل أن يضع الضاحك أوّلاً،ثم يضع الإنسانيّة ثانياً.
و الحاصل أنّ الفاء للترتيب إلاّ أنّ الترتيب،تارةً بلحاظ ما في الخارج،و أخرى بوضع العقل و اعتباره فلا دلالة لمطلق الترتيب على اللزوم فضلاً عن الترتيب بنحو العلّة فضلاً عن العليّة المنحصرة كما أنّ إسناد هذه المعاني إلى أداة الشرط غفلة عن أنّ شأنها جعل متلوّها واقعاً موقع الفرض و التقدير فقط و قد ظهر حال الجملة بتمامها فانّ غاية مفادها ترتيب أمر على أمر مفروض الثبوت بلا دلالة على لزوم بينهما،أو على ترتّب بنحو العليّة فضلاً عن المنحصرة.
قوله:أو منع دلالتها على الرتب إلخ :أي الترتّب الخارجي و لو بغير العليّة كما في الترتّب الزماني أو بالطبع و نحوهما و ذلك لأنّ المتضايفين لا ترتّب بينهما و مع ذلك يصحّ قولنا«إن كانت السماء فوقنا فالأرض تحتنا»لا مطلق الترتّب و لو بفرض العقل و اعتباره فانّه ممّا لا يقبل الإنكار.
قوله:و دعوى كونها اتّفاقيّة إلخ :يمكن أن يقال إنّ الشرطيّة لا تلازم