نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٥ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
قوله:و الظاهريّة بناءً على إلخ :لا مجال لقياس الأمر الظاهري بالأمر الاضطراري إذ لا تكليف بالمبدل حال الاضطرار بوجه من الوجوه،فيتمحّض الشكّ في حدوثه بخلاف التكليف الواقعي حال الجهل به فانّه لا شكّ في ثبوته، و إنّما الشكّ في سقوطه و إن قطع باشتمال المأتيّ به على المصلحة لكنّه حيث لم يعلم أنّه بحيث يوجب سقوط ما علم بثبوته فلا محالة يجب إتيان المأمور به الواقعي تحصيلاً لليقين بسقوطه.
قوله:قده و كان الفوت المعلّق عليه وجوبه لا يثبت إلخ :لا يخفى عليك أنّ الفوت ممّا ينسب و يضاف إلى المأمور به،و هو من عناوينه لا ممّا ينسب إلى المأمور،و من وجوه فعله كما أنّه ليس عنواناً للترك و لعدم الفعل مطلقا فيما إذا كان للشيء استعداد الوجود من حيث كونه ذا مصلحة فعليّة أو مأموراً به واقعاً أو مبعوثاً إليه فعلاً فانّ هذه جهات مقربة له إلى الوجود،و الظّاهر أنّ الفوت ليس مجرد عدم ما كان له الإمكان الاستعدادي للوجود من إحدى الجهات المزبورة بل هو عنوان ثبوتيّ ملازم لترك ما كان كذلك في تمام الوقت المضروب له و هو مساوق لذهاب شيء من يده تقريباً كما يساعده الوجدان،و عليه فعدمه المستصحب في تمام الوقت ليس مصداقاً للفوت كي يرتّب عليه