نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨ - «في اتّحاد الطلب و الإرادة»
بالفعل بما هو بل بمبادئه الاختياريّة أيضا فلا مجال لأن يقال بعده الاختياريّة لوجوب الصدور.
و ممّا ذكرنا يتّضح فساد ما ربما يتوهّمه الجاهل من أنّ مسبوقيّة الفعل بالإرادة وجدانيّة فيرجع النزاع إلى أنّ العدلي يسمّى هذا الفعل بالاختياري دون الجبري فالفراغ في التسمية(وجه وضوح الفساد)أنّ كلّ سابق لا يجب أنّ يكون مؤثراً في اللاّحق فمجرد تسليم الطرفين بسبق الإرادة لا يرفع النزاع عن البين فلا تغفل.
و أمّا لابديّة صدور الفعل بالاختيار و انقلاب الأمر على الجبري فهو أجنبي عن جواب هذا الأشكال بالخصوص،و لا يصح حمل اللاّبديّة في المتن على اللابديّة من حيث فرض توسّط الإرادة،و ذلك لأنّ لازم عدمه الخلف لا تخلّف المراد عن إرادته تعالى.
توضيحه أنّ الإشكال تارةً في وجوب الفعل بإرادة الباري،و أخرى في وجوب الفعل بإرادة الفاعل،و ثالثةً في وجوب نفس الإرادة.و الأوّل ما توهّمه الأشعري و قد عرفت أنّ الفعل لم يتعلّق به إرادة الباري بما هو هو بل به بمبادئه الاختيارية،و الثّاني:مندفع بأنّ وجوب الفعل بالإرادة تؤكّد إرادته.
و دعوى لزوم بقاء الإرادة[١]على حال بحيث لو شاء فعل و لو لم يفعل،