نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٩ - «في مرجحات النهي على الأمر»
و توهّم أنّ نفي الطبيعة بما هو يقتضي انتفاء أفرادها.مدفوع بما قدّمناه في أوائل النواهي من أنّ العدم بديل الوجود فقد يلاحظ الوجود مضافاً إلى الطبيعة المهملة الّتي كان النّظر إليها مقصوراً بالقصر الذاتي دون اللحاظي على ذاتها و ذاتيّاتها فالعدم البديل له كذلك،و نتيجة القضيّة موجبة كانت أو سالبة جزئيّة و لذا قيل إنّ المهملة في قوة الجزئيّة،و قد يلاحظ الوجود مضافاً إلى الطبيعة بنحو الكثرة فلها وجودات،و لها أعدام هي بديل تلك الوجودات فوجود مثل هذه الطبيعة بوجود أفرادها جميعاً،و عدمها أيضا بعدم أفرادها جميعاً،و قد يلاحظ الوجود مضافاً إلى الطبيعة بنحو السعة أي بنهج الوحدة في الكثرة،و حاصله ملاحظة طبيعي الوجود المضاف إلى طبيعي الماهيّة أي الوجود بحيث لا يشذّ عنه وجود فبديله طبيعي العدم الّذي لا يشذ عنه عدم،و لا يعقل لحاظ الوجود مضافاً إلى الطبيعة بنحو يتحقّق بفرد ما،و ينتفي بانتفاء جميع الافراد و بقيّة الكلام في أوائل النواهي فراجع.
و هذا بخلاف مثل لفظة كل الّتي هي أداة العموم و الاستيعاب فانّه و إن كان ربما يقال بلزوم إحراز إطلاق مدخوله بمقدّمات الحكمة نظراً إلى أنّه في السعة و الضيق يتبع مدخوله و إلاّ لزم الخلف من تبعيّته في السّعة و الضيق لمدخوله أو لزوم التجوّز إن كان مدخوله مقيّداً لكنّه يندفع بأنّ الخصوصيّات الواردة على مدخوله تارةً تكون من المفردات،و أخرى من الأحوال فإن كانت من المفردات فلفظ كلّ يدلّ على السّعة من حيث الأفراد كما أنّه إذا كانت الخصوصيّة من أحوال الفرد فسعة لفظ كلّ أجنبيّة عنها،و إنّما هو شأن الإطلاق المستفاد من مقدّمات الحكمة،و لا يعقل مع فرض الدلالة على السعة إهمال المدخول لاستحالة سعة المهمل بل لا بدّ من الإهمال بمعنى اللاتعيّن في حدّ ذاته،و السعة الّتي هي نحو من اليقين بواسطة مدلول لفظ كل،فانّ كل تعيّن لا يرد إلاّ على سعة اللامتعيّن.
و منه تعرف أنّ إفادة السّعة بعد استفادتها من مقدّمات الحكمة لغو مناف