نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٦ - «في أرجحيّة ترك النهي التنزيهي و عدمها»
مرّ سابقاً أنّ الحزازة بما هي لا تمنع عن التقرّب.
قوله:لا يصحّ إلاّ للإرشاد إلخ :فانّ اجتماع الطلب الفعلي و المنع عنه كذلك محال،و حمل النهي على المولوي الاقتضائي غير معقول إذ لا يعقل فعليّته أبداً فلا يترقب منه الفعليّة حتّى يكون الإنشاء بداعي جعل الداعي الّذي يصير فعليّاً عند عدم المزاحم للمقتضي إذ لا تصدر الصّلاة إلاّ عن أمر وجوبي أو ندبي فلا مجال لفعليّة الكراهة عند الغفلة عن طلب الفعل المزاحم لها فانّ الغفلة حينئذ مساوقة لعدم صدور الصلاة فليس هناك شيء يتّصف بالكراهة الفعليّة،مضافاً إلى أنّ الحكم المولوي لا ينبعث إلاّ عن مصلحة في الفعل،أو مفسدة فيه،أو مصلحة في تركه،و المفروض عنده قده عدم المصلحة في ترك الصلاة و عدم الحزازة و المفسدة في فعلها بل مجرّد نقص المصلحة بواسطة تشخّص الطبيعة بما لا يلائمها،و حيث لا ملاك للمولويّة فلا مجال إلاّ للإرشاد لكنّ النهي إرشاد إلى نقص في النهي عنه لا إلى ما لا نقص فيه من الافراد كما في المتن،و قد مرّ الوجه فيه.
قوله:فكذلك في صورة الملازمة إلخ :فعليّة الطلبين و إن لم يوجب اجتماع الضدّين إلاّ أنّه بناء على شمول الأمر و النهي للفردين المتلازمين يوجب اختلاف المتلازمين في الحكم و يكون امتثال كلّ منهما مزاحماً لامتثال الآخر كما هو أيضا أحد محاذير اجتماع الأمر و النهي و فرض الكلام على الامتناع.
قوله:في القسم الأوّل مطلقا و في هذا القسم إلخ :إذ لا بدل على الأوّل للعبادة حتّى يتصوّر فيها النقص و الزيادة،و لا موجب على الثاني إذ المفروض جواز اجتماع الحكمين عن ملاكين مستقلين و لو لم يكن أحدهما من خصوصيّات الأخرِ بل كذلك على الامتناع و الملازمة كما صرّح به قده آنفاً فلا وجه للتخصيص بخصوص هذين القسمين.
قوله:و مولويّاً اقتضائيّاً كذلك إلخ :لا يخفى عليك أنّ صورة الاتّحاد و صورة الملازمة يشتركان في عدم فعليّة الطلبين لاجتماع المتضادّين في الأولى و