نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٩ - «في الأصل في المسألة»
بداعي جعل الداعي بالإضافة إلى عنوان خاص فيصير بعثاً حقيقيّاً عند تحقّق عنوان موضوعه بخلاف اعتبار الملكيّة فانّه مباشريٌّ من شخص المعتبر،و هو إمّا محقّق أو لا؟.
لا يقال:كما يمكن اعتبار مملوكيّة الكلّي الّذي و اعتبار مالكيّة طبيعي الفقير للزكاة فلا مانع من اعتبار مالكيّة كلي من حاز لما حاز،أو كلي المتعاقدين لما تعاقدا عليه.
لأنّا نقول:و إن كان الاعتبار خفيف المئونة لكنّه يحتاج إلى الأثر المصحّح و إلاّ كان لغواً و لا أثر للاعتبار الفعلي هنا أصلاً بخلاف المثالين فانّه يصحّ ترتيب آثار الملك على الكلّي المملوك في ذمة الغير،و كذا يضمن الزكاة لطبيعيّ الفقير من أتلفها إلى غير ذلك من الآثار بخلاف اعتبار الملك الفعلي الكلّي من حاز قبل تحقّق الحيازة أو لكلي المتعاقدين قبل تحقّق العقد فقوله عليه السلام «من حاز مَلَكَ» [١]إخبار بتحقّق الاعتبار عند تحقّق العنوان في الخارج.
«في الأصل في المسألة»
قوله:و أمّا في العبادة فكذلك لعدم الأمر بها إلخ :لا يخفى أنّ الكلام في تأسيس الأصل في فساد العبادة المنهي عنها لا في فساد العبادة مطلقا فتفصيل القول في صور الشك في الفساد خالٍ من السداد،و لذا ضرب خطّ المحو على ما في بعض نسخ الكتاب،و حيث أنّ الصحّة و الفساد هنا من حيث موافقة الأمر و عدمها فلا شكّ في الفساد إذ لا أمر قطعاً للفراغ عن تعلّق النهي بالعبادة،و عن عدم اجتماعه مع الأمر بها فكيف يشكّ في الصحّة و الفساد بهذا المعنى حتّى يؤسس الأصل في مقام الشك كما أنّ الصحّة بمعنى موافقة المأتيّ
[١] -لم نعثر بهذا اللفظ عن الخاصّة و لا العامّة،و إن كان يظهر من بعض كلمات الفقهاء منهم صاحب الجواهر في ج ٢٦ ص ٢٩١ أنّ هذه القاعدة من أقوال المعصومين عليهم السلام .