نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - «تمايز العلوم»
«تمايز العلوم»
قوله:و قد انقدح بما ذكرنا ان تمايز العلوم انما هو باختلاف الأغراض إلخ: المشهور أنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات و لو بالحيثيات، بمعنى أنّ موضوعي العلمين قد يتغايران بالذّات و قد يتغايران بالاعتبار و ليس الغرض من تحيّث الموضوع كالكلمة و الكلام بحيثية الإعراب و البناء في النّحو، و بحيثية الصّحة و الاعتلال في الصّرف ان تكون الحيثيّات المزبورة حيثية تقييدية لموضوع العلم،إذ مبدأ محمول المسألة لا يعقل أن يكون حيثية تقييديّة لموضوعها و لا لموضوع العلم،و إلاّ لزم عروض الشيء لنفسه،و لا يجدى جعل التحيّث داخلا و الحيثية خارجة لوضوح أنّ التحيّث و التقيّد لا يكونان إلاّ بملاحظة الحيثيّة و القيد فيعود المحذور[١]،بل الغرض من أخذ الحيثيات كما عن جملة من المحققين من أهل المعقول هو حيثيّة استعدادات الموضوع لورود المحمول عليه مثلا الموضوع في الطّبيعيّات هو الجسم الطّبيعي لا من