نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - «التحقيق في صحّة المنقضى»
قوله:فانّ لحوق مفهوم الذات و الشيء لمصاديقهما انّما يكون ضروريّا إلخ :الأولى أن يقال أنّ إلزام الشريف [١]بالانقلاب إن كان من باب ثبوت الشيء لنفسه كما هو ظاهر الشريف فمن البديهي أنّ مفهوم الشيء غير مفهوم الإنسان،و إن كان من باب أنّ الموجهة بجهة الإمكان ليس بالإمكان بل بالضرورة ففيه أنّ الإنسان بإنسانيّته يقتضى الكتابة لكن الشيء بشيئيّته لا يقتضى الكتابة بل الشيء إن كنّي به عن الإنسان كان مقتضيا بالإمكان فيرجع إلى مصداق الشيء و إن كنّي به عن غير الإنسان لم يكن بهناك اقتضاء بل صحّ السلب بالضرورة فالشيء بشيئيّته لا حكم له و إن كان إلزامه من باب أنّ الإنسان شيء لا أنّه لا شيء،و الشيئيّة لا تنسلخ عنه في جميع المراتب،ففيه أنّه قابل للتقييد بقيد لا يكون بما هو ضروريّا للإنسان و ليس كنفس الإنسان كي يكون محفوظا في جميع المراتب حتّى يكون حمله غلطاً للزوم حمل الأخص مفهوماً على الأعمّ بل مفهومه حينئذ أعمّ مفهوماً من الموضوع.
نعم انحلال القضيّة إلى ضروريّة و ممكنة من باب انحلال الخبر إلى خبرين جار بناء على إرادة مفهوم الشيء و إن كان ظاهر كلام صاحب الفصول هو الشقّ الثالث [٢].
قوله:لزوم أخذ النوع في الفصل إلخ :ليس المراد من النوع هو النّوع العقلي كي يقال إنّ الإنسان الموجود بوجود أفراده ليس نوعاً بل المراد هو النوع الطبيعي و هو معروض النوعيّة و الإنسان بما هو،كما أنّه كلّي طبيعي كذلك نوع طبيعي،كما أنّ الناطق الموجود بوجود المصاديق فصل طبيعي فيلزم من أخذ الإنسان في الناطق دخول النوع الطبيعي في الفصل الطبيعي بل لو لم يكن الناطق
[١] -أي المحقق الشريف في حاشية شرح المطالع ص ١٠.
[٢] -حيث قال لأنّ لحوق مفهوم الذّات أو الشيء لمصاديقها أيضا ضروريّ انتهى(منه)فصول ص ٦٢).