نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٩ - التعاند بين الشيئين
قوله:مستند إلى عدم قدرة المغلوب إلخ :قد ظهر آنفاً أنّ غلبة أحدهما على الآخر علّة وجود أحد الضدّين بدلاً عن الآخر لا علّة عدم وجود الآخر مع ضدّه فالمستند عدم قابليّة المحلّ لهما لا غلبة أحد الطرفين و لا وجود الضدّ فلا تغفل.
قوله:إلاّ أنّ غائلة لزوم توقّف إلخ :لأنّ مبنى الجواب على استحالة فعليّة التوقّف من ناحية استحالة وجود المقتضي بشرائطه ما عدا وجود المانع،و مقتضاه إمكان المقدميّة لوجود الضدّ بالذات،مع أنّ عليّة الشيء لنفسه من المحالات الذاتيّة لا المحال بالغير حتّى يستند عدم فعليّة المقدّميّة إلى عدم المقتضي لاحتمال استحالته فليس لازم هذا القول لزوم الدور،إذ لا توقّف فعلي من الطرفين إلاّ أنّ لازمه إمكان توقف الشيء على نفسه و الحال أنّ توقّف الشيء على نفسه محال بالذات لا بالغير،و لا فرق في النتيجة بين القول بوجود المحال أو بإمكان المحال بل لعلّ مرجع الأوّلي إلى الثّاني.
قوله:لعدم اقتضاء صدق الشرطيّة صدق طرفيها إلخ :و في حاشية الكتاب عن شيخنا و أستاذنا العلامة رفع اللّٰه مقامه [١]أنّ الشرطيّة غير صحيحة، نظراً إلى أنّ المقتضي لا يعقل أن يقتضي وجود ما يمنع عمّا يقتضيه فلا يترتّب عليه استناد عدم الضدّ إلى وجود الضد.
و التحقيق أنّ استناد عدم المعلول إلى وجود المانع عند وجود المقتضي كليّة في غير المقام لا يستلزم اقتضاء وجود المقتضي وجود ما يمنع عما يقتضيه لأنّ أصل المانعيّة للتّزاحم في التأثير لمكان منافاة مقتضاهما ذاتاً،و فعليّة مانعيّة
[١] -المذكور في الكفاية مع تعليقة الشيخ على القوچاني ذيل هذه العبارة،و لا يكون للآخوند-ره- حاشية مستقلّة.