نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٤ - «الواجب النفسيّ و الغيري»
قوله:حيث إنّه لا يدعو إلاّ إلى ما هو المقدّمة إلخ :لا يخفى عليك أنّ الأمر و إن تعلّق بما هو المقدّمة فلا يدعو إلاّ إليها إلاّ أنّه إنّما يجدي فيما إذا لم يكن حاجة في عباديّتها و قربيّتها إلى داع من الدواعي فانّ قصد ما هي المقدّمة حينئذ قصد إجمالي لما هو الحسن بالذّات،و أمّا إذا كانت قربيّتها موقوفة على الداعي فهو لا يعقل إلاّ مع الالتفات إليه حتّى ينبعث منه القصد إلى ذات المقدّمة،و إلاّ فالقصد إلى ذات المقدّمة منبعث عن نفس الأمر الغيري و إن كان واقعاً متعلّقاً بالفعل المأتيّ به بداعي رجحانه،و المناسب لعنوان الاكتفاء بالأمر الغيري هو الأوّل فانّ قصد ما هي المقدّمة قصد إجمالي للراجح بالذّات،و أمّا الثّاني فمع الالتفات لا معنى للاكتفاء لأنّ الداعي الحقيقي موجود،و مع الغفلة لا يعقل وجوده في النّفس ليكون داعيا،و منه يظهر أنّ العنوان الراجح إذا كان قصديا أنّما يكون مقصوداً إجمالاً مع الالتفات،و أمّا مع الغفلة فلا قصد إلاّ إلى ذات المعنون بل سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى الإشكال في صورة الالتفات إلى العنوان المجهول و لا يمكن الالتزام برجحان ذات المعنون،و إلاّ وقع دائماً راجحاً سواء كان الأمر أو غيره داعياً أولا فافهم و استقم.
قوله:أحدهما ما ملخّصه أنّ الحركات الخاصّة إلخ :حيث إنّ الغرض من الأمر الغيري بما هو غيري هو التوصّل لا العبد،و مقربيّته على فرض جعله داعيا تبعيّة فلا محالة لا توجب قرباً،و لا ثواباً مستقلاًّ فالغرض من هذا الوجه
[١] -وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٦٨ حديث ٢.بحار الأنوار ط بيروت ج ٧٧ حديث ١٨.