نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥١ - «هل الأمر يدلّ للمرّة أو التكرار؟»
إرادة المرّة فانّها كأنّها لا تزيد على وجود الطبيعة بشيء،و أمّا مع قطع النّظر عن مقدّمات الحكمة فلا وجه للاكتفاء بالمرّة إذ الامتثال فرع كيفيّة البعث،و البعث إلى الماهيّة المهملة جدّاً لا معنى له،و لا مطابقة للمأتيّ به مع المأمور به حينئذ.
قوله:لا يوجب كون النزاع هاهنا إلخ [١] بل لا يعقل إذ ليس النزاع في وضع الصيغة للطلب المكرّر،أو الدعي بل في وضعها لطلب الشيء دفعةً أو مكرراً فالمرّة و التكرار من قيود مفاد المادّة لا الهيئة.
لا يقال:يمكن الوضع للطلب المتقيّد بالحدث المتكرّر مثلا من دون أخذ التكرار لا في مفاد الهيئة و لا في مفاد المادّة و إن كانت الهيئة بالملازمة تدلّ على ملاحظة التكرار في جانب المادّة في مرحلة الطلب بها.
لأنّا نقول:ما لم يلاحظ التكرار في جانب المبدأ في مرحلة الاستعمال لا يعقل تقيّد مفاد الهيئة به في مرحلة الاستعمال فيلزم نقض الغرض من أخذه في المادّة في مرحلة الاستعمال.
قوله:ضرورة أنّ المصدر ليس مادّة إلخ :قد عرفت نبذة ممّا يتعلّق بهذا المقام في أوائل مبحث المشتق و قد أسمعناك هناك أنّ الاشتقاق المعنوي عبارة عن طروّ أنحاء النسب على مبدأ واحد،و هو المشتق منه بلحاظ لا بشرطيّته الذاتيّة و قبوله الطبيعي لجميع أنحاء النسب و بإزاء ذلك المبدأ مادّة اللفظ المشتركة بين جميع الألفاظ المختلفة في الهيئات فقط،و المصدر مشتمل على نسبة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها و إن كان ربما يطلق و يراد منه المبدأ كما لا يخفى،و اشتماله على نسبة خاصّة معنى اشتقاقه معنى.
و أمّا عند الجمهور فالمصدر بمعناه نفس المبدأ فلا يكون بحسب المعنى من