نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩١ - «استدلال في ردّ الآخوند رحمه الله في الواجب التخييري»
«استدلال في ردّ الآخوند رحمه الله في الواجب التخييري»
قوله:لوضوح أنّ الواحد لا يكاد يصدر من الاثنين إلخ :لا يخفى عليك أنّ قاعدة عدم صدور الكثير عن الواحد و عدم صدور الواحد من الكثير مختصة بالواحد الشخصي لا الواحد النوعيّ كما تقتضيه برهانها في الطرفين،فانّ تعيّن كلّ معلول في مرتبة ذات علّته لئلا يلزم التخصيص بلا مخصص،و كون الخصوصيّة الموجبة لتعيّنه ذاتيّة للعلّة،إذ الكلام في العلّة بالذات و لزوم الخلف من تعيّن معلولين في مرتبة ذات علّة واحدة من جميع الجهات للزوم خصوصيتين فيها لا ربط له بعدم صدور الكثير عن الواحد النوعيّ كما أنّ كلّ ممكن ليس له إلاّ وجود واحد و وجوب واحد،فهو لا يقتضي أن لا يكون له وجوبان في مرتبة[١]ذات علّتين مورده صدور الواحد الشخصي عن علتين شخصيتين و كذا استقلال كل من العلتين في التأثير مع دخل كل من الخصوصيّتين موجبا لكون الجامع علّة لا ربط له أيضا باستناد الواحد النوعيّ إلى المتعدد بل مفاد كلا البرهانين عدم صدور الواحد الشخصي عن الكثير و عدم صدور الكثير بالشخص عن الواحد الحقيقي،و لذا قيل باستناد الواحد النوعيّ إلى المتعدد كالحرارة المستندة إلى الحركة تارةً،و إلى النار أخرى،و إلى شعاع الشمس ثالثةً،و إلى الغضب أيضا و كالأجناس فانّها لوازم الفصول و الفصل كالعلّة المفيدة لطبيعة الجنس فيستند الواحد الجنسي إلى فصول متعددة مع تباين الفصول بتمام دوالها بل قال بعض الأكابر [١]لو لزم استناد الجهة المشتركة إلى جهة مشتركة أخرى لزم التسلسل و لا يكفي انتهائها إلى جهة مشتركة ذاتيّة لأن
[١] الصدر المتألهين في أسفار ج ٢ ص ٢١٢.