نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨٧ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
قوله:فانه لا يكون موافقة للأمر فيها إلخ.
لا يقال:ليس موافقة الأمر مناط الإجزاء،و لا عدم موافقة الأمر الواقعي ملاك عدمه،كيف و قد عرفت في أوّل البحث أنّ الإجزاء و عدمه من شئون المأتيّ به لا من شئون الأمر حتّى يقال حيث لا أمر هنا بوجه فلا معنى للتكلّم في الإجزاء بل ملاكه وفاء المأتيّ به بمصلحة المأمور به،و على الفرض ممكن بل في الجملة واقع أيضا فما الوجه في إخراجه عن محل البحث.
لأنا نقول:مجرّد إمكان وفاء الأجنبي عن المأمور به بمصلحته لا يقتضي البحث عنه في الأصول على وجه الكليّة بل لا بد أن يكون هناك شيء بلحاظه يبحث عن اقتضائه لقيام متعلّقه بمصلحة المأمور به الواقعي.
قوله:فانّ الحكم الواقعي بمرتبة محفوظ إلخ :توضيحه عقلاً كالمأمور به الاضطراري و الظّاهري فانّ حيثيّة كون المأتيّ به مأموراً به قابلة للكشف عن مقام الثبوت و نفس تعلّق الأمر به قابل لأنّ يبحث عن اقتضائه أنّ التصويب أمّا بلحاظ خلوّ الواقعة عن الحكم الواقعي رأساً،أو بلحاظ عدم فعليّة الحكم الواقعي للجهل به أو لقيام الأمارة على خلافه أو بلحاظ سقوط الحكم بمراتبه بعد إتيان المأمور به الظّاهري.