نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣٢ - «ألفاظ العموم»
أنّ الكثرة ملحوظة بنحو الشمول و الاستيعاب بحيث يكون الكثير بتمامه إمّا موضوعاً للحكم،أو جزء موضوع الحكم أو بنحو يكون كلّ واحد من الكثرات على البدل موضوعاً للحكم و إلاّ فالعام المتقوم بوحدة مفهوميّة و كثرة ذاتيّة أمر جامع بين أنحاء العموم.
قوله:لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق إلخ.
فان قلت:استغراق العشرة بلحاظ الواحد فانّ كلّ مرتبة من مراتب الأعداد مؤلفة من الآحاد و الواحد ينطبق على كلّ واحد فالعشرة توجب استغراق الواحد إلى هذا الحدّ و عدم انطباق العشرة بما هي على الواحد غير ضائر لأنّ مفهوم كلّ عالم لا ينطبق على كلّ عالم بل مدخول الأداة بلحاظ السّعة المستفادة منها فاللازم انطباق ذات ما له الاستغراق و الشمول لا بما هو مستغرق و إلاّ فليس له إلاّ مطابق واحد.
قلت:الفرق أنّ مراتب الأعداد و إن تألّفت من الآحاد إلاّ أنّ الواحد ليس مادّة لفظ العشرة كي يكون له الشمول بل العشرة له مفهوم يباين سائر المفاهيم من مراتب الأعداد حتّى مفهوم الواحد بخلاف الرّجل الواقع بعد كلّ فانّه صالح للانطباق على كلّ رجل في حدّ ذاته و بواسطة الأداة صار ذا شمول و استغراق بحيث لا يشذّ عنه فرد و لعلّه قده أشار إلى ما ذكر بقوله فافهم.
«ألفاظ العموم»
قوله:ربما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم إلخ :بيانه أنّ الدال على العموم إمّا أن يكون أداة مثل«كل»أو وقوع النكرة في سياق النفي أو النهي،أو كونه محلّى باللام جمعاً كان أو مفرداً.
أمّا لفظة«كل»و شبهها فربما يقال أنّ سعتها و شمولها حيث أنّه تابع لسعة المدخول و صيغته أنّ مطلقا فمطلقا و أنّ مقيّداً فمقيّداً فلا بدّ من أن يحرز إطلاق