نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٩ - «التعبدي و التوصّلي»
قوله:فما لم تكن نفس الصلاة متعلّقة للأمر لا يكاد يمكن إلخ :
لا يخفى عليك أنّ ما أفاده-قدس سره-أوّلاً كافٍ في إفادة المقصود و وافٍ بإثبات تقدّم الحكم على نفسه،و الظّاهر أنّ نظره الشريف إلى لزوم الدور في مرحلة الاتّصاف خارجاً كما صرّح به في تعليقته الأنيقة على رسالة القطع من رسائل شيخنا العلامة الأنصاري-قده- [١].بيانه«أنّ اتّصاف الصلاة المأتيّ بها خارجاً بكونها واجبة مثلاً موقوف على إتيانها بداعي وجوبها و إلاّ لم يكن مطابقاً للواجب و يتوقّف قصد امتثالها بداعي وجوبها على كونها واجبة حتّى يتمكّن من قصد امتثالها بداعي وجوبها فيدور».إلاّ أنّ التحقيق في الإشكال ما ذكرناه في الحاشية السابقة مع أنّ الفعل المأتيّ به في الخارج لا يتّصف بكونه واجباً كيف و هو يسقط الوجوب بل الفعل بمجرد تعلّق الوجوب به يتّصف بأنه واجباً مضافاً إلى أنّ الداعي لسبقه على العمل لا يتوقّف على اتّصافه بعد إتيانه بالوجوب كي يدور بل قبل إتيانه يتعلّق الأمر به فلا دور حينئذ لتغاير الموقوف و الموقوف عليه.
و أمّا إرجاعه إلى وجه آخر[١]و هو أنّ الأمر المأخوذ في الصلاة كمتعلّقات
[١] -تعليقة على الفرائد ص ٢١.