نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٩ - «في حكم الخروج عن الأرض الغصبي إذا توسّطها بسوء الاختيار»
للخروج الّذي هو عنوان للكون في خارج الدار لا أنّها خروج حتّى يكون اتّصافه بعنوان التخلّص موجباً لاتّصاف تلك الحركات بذلك العنوان،و ثالثاً:أنّ التخلّص عن الغصب الزائد باعتبار ما يترتّب على الغصب من العقوبة فهو إمّا عنوان لترك الغصب الزائد الّذي هو كالعلّة لعدم العقاب نظراً إلى استناد عدم المعلول إلى عدم العلّة.
و إمّا معلول لترك الغصب نظراً إلى أنّه بترك الغصب خلص عن عقابه فعلى أيّ حال ليس عنواناً لنصّ الحركات المعدّة للخروج المضاد للدخول بقاء.
لا يقال:يكفينا كون الحركات الخاصة مقدّمة لترك الغصب الزائد المعنون بعنوان التخلّص المحسن.
لأنّا نقول:الكلام في كون الحركات الموصوفة بعنوان حسن في نفسه لا في مقدّميّته لعنوان حسن،و إلاّ فلو فرض مقدّميّتها لترك الغصب الزائد فوجوب الترك المزبور لحرمة نقيضه ممّا لا شبهة فيه،مع أنّ التدقيق يقضي بأنّ التخلّص كالابتلاء فكما أنّ الابتلاء بالشيء غير الشيء بل عنوان ثبوتي ملازم له كذلك التخلّص غير ترك الشيء بل ملازم لتركه لا مطلقا بل عند الابتلاء بنقيضه فهما عنوانان متضادان،و منه تعرف أنّ التخلّص حيث أنّه عنوان ثبوتي مضادّ لعنوان الابتلاء فلا يعقل أن يكون عنواناً للترك إذ العنوان الثبوتي لا ينتزع من العدم و العدمي فتدبّر جيّداً.
و ممّا ذكرنا ظهر في ما تقريرات بعض الأعاظم لبحث شيخه العلامة الأنصاري [١]-قدهما-:حيث ذكر أوّلاً أنّ الخروج تخلّص،و ذكر ثانياً بل لا سبيل إليه إلاّ بالخروج فانّ تعنون الخروج بعنوان التخلص غير مقدّميّته له مع أنّ الكلام في الأوّل مضافاً إلى ما في الجميع من المحاذير.هذا كلّه بناء على أنّ المصلحة نفسيّة و إن كانت المصلحة مصلحة مقدّميّة فالكلام تارةً في أصل المقدّميّة،و
[١] -مطارح الأنظار ص ١٥٤«و لا شك أنّ الخروج تخلّص عنه بل لا سبيل إليه إلاّ بالخروج فيكون واجباً على وجه العينيّة.