نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٢ - «في مفهوم الشرط»
قوله:أنّ المفهوم أنّما هو انتفاء سنخ الحكم إلخ :إن أريد أنّ مفاد [أَكْرِم]مثلاً إثبات طبيعة الوجوب بحيث لا يشذّ عنها فرد منها فهو و إن كان لازمه انتفاء سنخ الحكم عقلاً إلاّ أنّ ظاهر الأمر بالإكرام في الشرطيّة و غيرها على حدّ سواء،و ليس النزاع في المفهوم و عدمه في أنّ المنشئ سنخ الحكم أو شخصه بل في إفادة العليّة المنحصرة و عدمها،و إن أريد إثبات طبيعة الوجوب بمعنى وجودها الناقض للعدم و أن تشخّص بلوازم الوجود فمن الواضح أنّ الوجود نقيض العدم و كلّ وجود بديل عدم نفسه لا العدم المطلق فانتفاؤه انتفاء نفسه لا انتفاء سنخ الوجوب.
و بالجملة انتفاء ناقض العدم لا يوجب بقاء العدم المطلق على حاله بل عدم ما هو بديل له فليس تعليق الوجوب بهذا المعنى أيضا مقتضياً لانتفاء الحكم بل التحقيق أنّ المعلّق على العلّة المنحصرة في نفس وجوب الإكرام المنشئ في شخص هذه الطبيعة لكنّه لا بما هو متشخّص إلى إفادة انحصار علّته بأداة أو غيرها بل بما هو وجوب فإذا كانت علّة الوجوب بما هو وجوب منحصرة في المجيء مثلاً استحال أن يكون للوجوب فرد آخر بعلّة أخرى فالمعلّق على المجيء ليس الموجود بحيث لا يشذّ عنه وجود،و لا الوجود بمعنى ناقض العدم المطلق و لا الوجود الشخصي بما هو شخصي بل بما هو وجود الوجوب فيدلّ على أنّ الوجوب لو كان له فرد كانت علّته المجيء و إلاّ لزم الخلف.
قوله:ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد إلخ :بل من فوائد انحصار العلّة و إلاّ فكون شيء علّة للوجوب بما هو وجوب لا بما هو شخص من الوجوب لا يقتضي عدم إمكان قيام غيره مقامه.
قوله:و لعلّ العرف يساعد إلخ :اعلم أنّ الوجه الأوّل و الثاني مشتركاً في التصرّف في الخصوصيّة المستفادة من منطوق القضيّة المستتبعة للمفهوم و الثاني يمتاز عن الأوّل بزيادة رفع اليد عن الانحصار بالكليّة بخلاف الأوّل فانّ