نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٥ - «تقسيم المقدّمة إلى المتقدّم و المقارن و المتأخر»
«تقسيم المقدّمة إلى المتقدّم و المقارن و المتأخر»
قوله:ضرورة اعتبار مقارنتها معه زماناً إلخ :العلّة إمّا أنّ تكون مؤثّرة أو مقرّبة للأثر،و الثانية هو المعدّ،و شأنه أن يقرب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلّة و مثله لا يعتبر مقارنته مع المعلول في الزّمان بخلاف المؤثرة بما يعتبر في فعليّة المؤثّر به أو تأثّر المادّة فانّه يستحيل عدم المقارنة زماناً فانّ العلّة الناقصة،و إن أمكن أن يوجد،و لا وجود لمعلولها إلاّ أنّها لا تؤثّر إلاّ و هي مع أثرها زماناً في الزّمانيا فما كان من الشرائط شرطاً للتأثير كان حاله حال ذات المؤثر و ما كان شرطاً لتقريب الأثر كان حاله حال المعدّ،و من الواضح أنّ الالتزام بكون جميع الأسباب و الشّرائط الشّرعيّة معدّات جزاف.
قوله:و بالجملة حيث كان الأمر من الأفعال الاختياريّة إلخ :لا يذهب عليك أنّ الإرادة حيث إنّها من الكيفيّات النفسيّة فلا بدّ من تحقّق مباديها في مرتبتها حتّى ينبعث منها شوق متأكّد نفساني سواء كان الشوق متعلّقا بفعل الغير و هي الإرادة التشريعيّة أو متعلّقة بفعل نفسه سواء كان تحريكه للغير أو غير ذلك و هي الإرادة التكوينيّة،و من الواضح أنّ مبادئ الإرادة بما هي إرادة لا تختلف باختلاف المرادات و ليست مباديها مختلفة بالتقدّم و التأخّر و التقارن فهي خارجة عن محل البحث،و أمّا البعث و التحريك الاعتباريان اللذان هما من