نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٠ - «ما الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات؟»
«ما المراد من الواحد؟»
قوله:المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين إلخ :لا يخفى عليك أنّ كون المراد واقعاً كذلك لا يغني عن التقييد في عنوان البحث لأنّ مقتضى إطلاق الواحد شموله لمطلق الواحد لا لخصوص ما كان ذا وجهين فلا بدّ من التقييد.
ثم إنّ الوحدة جنسيّة و نوعيّة و صنفيّة و شخصيّة،و إرادة الواحد الشخصي يوجب خروج الواحد الجنسي المعنون بعنوانين كلّيين كالحركة الكليّة المعنونة بعنوان الصّلاتيّة و الغصبيّة المنتزعة من الحركات الخارجيّة المعنونة بها عن محل النزاع،مع أنّه لا موجب لإخراجه،و إرادة الواحد الجنسي أو النوعيّ يوجب دخول السجود الكلّي الّذي له نوعان بتقييده بكونه للّٰه أو للصنم مثلاً،مع أنّه خارج قطعاً،و كذا لو أريد الأعمّ من الشخصي و غيرها.
و هنا قسم آخر من الوحدة و هي الوحدة في الوجود فانّ العناوين الموصوف بها الكلي المنطبق على أفراده تارةً تكون من الأوصاف المتقابلة كعنوان السجود للّٰه،و عنوان السجود للصنم فانّ كلّي السجود المعنون بهما لا يعقل انطباقه على هويّة واحدة،و أخرى من الأوصاف الغير المتقابلة كعنوان الصّلاة و الغصب فانّ كلّي الحركة المعنونة بهما قابل للصّدق على هويّة واحدة.
و منه علم أنّ دخول الواحد الجنسي أو النوعيّ و الصنفي لا يقتضي دخول مثل السجود للّٰه و للصنم،كما أنّ إرادة الوحدة من حيث الوجود لا يستدعي خروج الواحد من حيث الجنس و شبهه مطلقا من محلّ النزاع فالتقييد بالواحد لمجرد إخراج المتعدد من حيث الوجود لا لإخراج الكلّي في قبال الشخص.
[جواز اجتماع الامر و النهى]
«ما الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات؟»
قوله:هو أنّ الجهة المبحوث عنها إلخ :لا يخفى عليك أنّ الجهة الّتي