نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٤ - «التعبدي و التوصّلي»
قوله:إنّ الأمر الأوّلي إن كان يسقط بمجرد موافقته إلخ :لنا الاِلتزام بهذا الشقّ،و لكن نقول بأنّ موافقة الأوّل ليست علّة تامّة لحصول الغرض بل يمكن إعادة المأتيّ به لتحصيل الغرض المترتّب على الفعل بداعي الأمر توضيحه أنّ ذات الصّلاة مثلاً لها مصلحة ملزمة،و الصلاة المأتي بها بداعي أمرها لها مصلحة ملزمة أخرى،أو تلك المصلحة بنحو،أوفى بحيث تكون بحدّها لازمة الاستيفاء،و سيجيء إن شاء الله في المباحث الآتية أنّ الامتثال ليس عنده قده علّة تامّةً،لحصول الغرض كي لا تمكّن الإعادة و تبديل الامتثال بامتثال آخر،غاية الأمر أنّ تبديل الامتثال ربما يكون لتحصيل غرض أوفى فيندب الإعادة،و أخرى يكون لتحصيل المصلحة الملزمة القائمة بالمأتيّ به بداع الامتثال فتجب الإعادة فموافقة الأمر الأوّل قابلة لإسقاط الأمر لو اقتصر عليه لكن حيث أنّ المصلحة القائمة بالمأتيّ به بداع الامتثال لازمة الاستيفاء و كانت قابلة للاستيفاء لبقاء الأوّل على حاله حيث لم يكن موافقته علّة تامّة لسقوطه فلذا يجب إعادة المأتيّ به بداعي الأمر الأوّل فيحصل الفرضان فتدبّر جيّداً.
و أمّا توهّم:أنّه يسقط الأمر الأوّل،و كذا الثاني لكنّه حيث أنّ الغرض باق فيحدث أمران آخران إلى أنّ يحصل الغرض،و إلاّ فبقاء الأمر الأوّل بعد حصول متعلّقه طلب الحاصل.