نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٠ - «التحقيق في صحّة المنقضى»
كانت بائنة منه و أريد تعريف شخصها لا الحكم على وصفها،و ربما يكون معرفا مشوبا بعنوانيّة لنكتة من مدحٍ أو ذمّ أو عليّة لحدوث الحكم،و مورد استدلال الإمام عليه السلام من قبيل الأخير فإنّ مقتضى جلالة قدر الإمامة و الخلافة و عظم بيان و علوّ مكانها عدم لياقة من عبد الصنم مدّة و اتّصف بالظّلم في زمان لعهد الخلافة أبد الدهر،و إلاّ لكانت الخلافة كسائر المناصب الشرعيّة فهذه القرينة قرينة على عدم اتّحاد زماني التلبس و الإسناد لا على استعمال الوصف في المنقضى عنه المبدأ مجازاً كما عن بعض الاعلام.
فان قلت:فعلى هذا مخالفة الظاهر دائماً مستندة إلى غير الجهة المبحوث عنها فما ثمرة البحث عن ظهور المشتق في المتلبس أو الأعمّ.
قلت:أمّا القائل بالأعمّ فهو ليس له حالة منتظرة في أجزاء الحكم المترتب على وصف اشتقاقيّ،و اما القائل بالوضع لخصوص المتلبس فاقتصاره على خصوص المتلبس في ترتيب الحكم عليه يتوقف على إحراز الظهور في اتّحاد زماني النسبة و التلبّس بأن لا يكون الكلام مهملا أو الزمان معيّناً أو الوصف معرّفاً محضاً أو مشوباً في قبال التمحض في العنوانيّة،و هذا لا يقتضى لغويّة النزاع،كما ربما يتوهم إذ لزوم توسّط شيء في ترتيب الثمرة لا ينفى الثمرة،و لا يوجب لغويّة النزاع في ثبوت ما يترتّب عليه بلا واسطة أو معها فافهم و اغتنم.
قوله:بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبّس إلخ :و القرينة المزبورة ليست قرينة على لحاظ حال التلبّس إذ لا شيء من الحقيقة كذلك بل قرينة على انفكاك زمان التلبّس عن زمان الإسناد إليه،و قد عرفت أنّ الظهور في الاتّحاد ليس من ناحية وضع المشتق للمتلبس.
قوله:و قد أفاد في وجه ذلك [١]أنّ مفهوم الشيء إلخ :توضيحه:أنّه بعد عدم تعدد الوضع في المشتقات إمّا أن يكون الملحوظ حال الوضع من
[١] -أي و قد أفاد المحقق الشريف في وجه بساطة مفهوم المشتق،في شرح المطالع ص ١١.