نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٠ - «في مفهوم الشرط»
خصوصيّات الترتّب على المقدم كي يختلف أنحاء الترتّب.
نعم لو كان الشك في أنّ المقدّم تمام المترتّب عليه أو بعضه كان مقتضى الإطلاق أنّه تمامه،و أنّه لا دخل لغيره في ترتّبه عليه لأنّه إذا شك في أنّه مترتّب على غيره أيضا بحيث لا يلزم منه خلل في ترتّبه على المقدّم يحكم بعدمه فنحن أيضا نقول بعدم اقتضاء الإطلاق للعليّة المنحصرة لكنّه لا من أجل كون الانحصار و عدمه من شئون العلية و حيثيّاتها كالتماميّة و النقص أو كالعليّة بنحو الاقتضاء أو الشرطيّة أو الاعداد بل من أجل أنّ الانحصار و عدمه ليسا من شئون العليّة أصلاً حتّى يكون الإطلاق مقتضياً لإثبات خصوصيّة أو نفيها بل حيثيّة العليّة أجنبيّة عن حيثيّة الانحصار و عدمه،و إنّما هما من شئون العلّة و الكلام في الإطلاق من حيث السببيّة لا الإطلاق من حيث وحدة السبب و تعدّده كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
نعم هنا وجه آخر لاستفادة الانحصار و هو أنّ مقتضى الترتّب العِلّي على المقدّم بعنوانه أن يكون بعنوانه الخاصّ بلا علّة و لو لم تكن العلّة منحصرة لزم استناد التالي إلى الجامع بينهما و هو خلاف ظاهر الترتّب على المقدّم بعنوانه فتدبّر.
قوله:إلاّ أنّ المعلوم ندرة إلخ :لأنّ القدر المسلّم من القضيّة الشرطيّة إفادة العليّة و صلاحية الشيء للتأثير من دون دخل شيء وجوداً أو عدماً في عليّته الذاتيّة،و أمّا ترتّب المعلول بالفعل على العلّة فهو أمر آخر قد يتّفق سوق الإطلاق بلحاظه فتدبّر.
قوله:لا تتفاوت ثبوتاً إلخ :فكون العلّة ذات عدل[١]ليس ككون الواجب