نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٩ - «في مفهوم الشرط»
اللزوم لشهادة الوجدان على أنّ الشرطيّة الاتفاقيّة كاللزوميّة من دون عناية،و الوجه فيه ما تقدّم من أنّ شأن الأداة جعل متعلّقها و مدخولها واقعاً موقع الفرض و التقدير و أنّ الشرطيّة ليست إلاّ لمصاحبة المقدّم مع التالي بلا دلالة على لزوم، أو اتّفاق و الترتّب المستفاد من الجملة أعمّ من الترتّب الخارجي،و من الترتّب في ظرف عقد القضيّة بفرض العقل و اعتباره فضلاً عن الترتّب بنحو العليّة.
قوله:إن قلت:نعم و لكنّه قضيّة الإطلاق إلخ :بيانه كما أنّ الترتّب المطلق هو الترتّب بنحو العليّة فانّه الترتّب بالطبع و بلا عناية كذلك الترتّب المطلق دون مطلق الترتّب هو الترتّب التالي على مقدّمه لا غير كما أنّ الوجوب المطلوب هو الوجوب لا للغير فكما أنّه كونه للغير أمر وجوديّ ينبغي التنبيه عليه كذلك الترتّب على الغير يحتاج إلى التنبيه بخلاف الترتّب على المقدّم لا على الغير فاختصاص الترتّب به ليس إلاّ عدم ترتّبه على ما ينبغي التقييد به لو كان مترتّباً عليه.
قوله:كما يظهر وجهه بالتأمّل إلخ :إذ ملاحظة العليّة و اللزوم و الترتّب بنحو الإطلاق المقتضي لشرطيّة المقدّم فقط لا تكون إلاّ بالنظر الاستقلالي فيوجب انقلاب المعنى الحرفي اسميّا،و هو منقوض بالوجوب الإطلاقي في قبال المشروط و في استفادة الوجوب من الطلب الجامع بمقدّمات الحكمة.و حلّه على مسلكه قده بملاحظة المعنى الحرفي الوسيع أو الضيق بتبع المعنى الاسمي فملاحظة العلّة و المعلول على نحو لا ينفك أحدهما عن الآخر ملاحظة العليّة المنحصرة بالتّبع.
قوله:ضرورةً أنّ كلّ واحد من أنحاء اللزوم إلخ :لا يخفى أنّ عدم ترتّب التالي على غير المقدّم لا يوجب أن يكون سنخ المترتّب على غيره مبايناً معه من حيث الترتّب أو اللزوم بخلاف عدم كون الوجوب للغير فانّ الوجوب المنبعث عن وجوب الغير سنخ من الوجوب و مقابل للوجوب الغير المنبعث عن وجوب آخر فليس عدم الترتّب على غير المقدّم أو الترتّب عليه من