نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤ - «المستدرك»
و هو أنّ الأعراض الذاتية للأنواع و ما بمنزلتها و بما تكون أعراضا ذاتيّة للأجناس و ما بحكمها و ربما لا تكون بل تكون غريبة عنها.
و وجهه بعض المحققين [١]لمرامه و الشّارحين لِكَلامه بأخذ الجنس لا بشرط فأعراض أنواعه أعراضه حقيقة و بشرط لا فأعراض أنواعه غريبة عنه و هو منه غريب إذ كون التعجب و الضّحك عرضاً و غريباً للحيوان مبنى على اللابشرطيّة و إلاّ فيكون الحيوان مباينا لمعروضهما و لا يكونان عارضَيْن له أصلاً إذ المباينة تعاند العروض بل الوجه فيه ما أفاده المجيب في مواضِع عديدة من كتبه و هُو ان ميزان العَرض الذاتي ان لا يتوقف لحوقه لموضوع العلم على صيرورة الموضوع نوعاً متهيّئ الاستعداد لقبوله لا أن لا يتوقف لحوقه على سبق اتصافه بوصف مطلقاً و لو كان سبقا ذاتياً رتبيّاً.
توضيحُه أنّ الموضوع في علم المعقول مثلا هو الموجود أو الوجود و هو ينقسم أوّلاً إلى الواجب و المُمكن ثم الممكن إلى الجوهر،و المقولات العرضيّة ثم الجوهر إلى عقل و نفس و جسم ثم العرض كلّ مقولة منه إلى أنواع و الكل من مطالب ذلك العلم و من لواحقه الذّاتية مع أنّ ما عدا التّقسيم الأوّل يتوقف على تخصّص الموضوع بخصُوصيّةٍ أو خُصوصيّاتٍ إلاّ أنّ جميع تلك الخصوصيات مجعولة بجعل واحد،و موجودة بوجود فارد فليس هناك سبق في الوجود لواحد بالإضافة إلى الآخر كي يتوقف لحوق الآخر على سبق استعداد و تهيؤ للموضوع بلحوق ذلك الواحد المفروض تقدّمه رتبة فان الموجود لا يكون ممكنا أولاً ثمّ يوجد له وصف الجوهريّة أو العرضيّة،بل إمكانه بعين جوهريّته و عرضيّته،كما ان جوهريّته بعين العقليّة أو النّفسيّة أو الجسميّة ففي الحقيقة لا واسطة في العروض و الحمل الّذي هو الاتّحاد في الوجود بل الإمكان يتّحد مع الوجود بعين اتّحاد الجوهر العقلي أو النفسيّ أو الجسماني في الوجود فليس هناك عروضان
[١] -و هو الحكيم السبزواري-ره-في حاشيته على الشواهد الربوبيّة ص ٤١٠ در كون ذاتيّ النوع ذات الجنس أو غريب الجنس باعتبار أخذ الجنس بالنسبة إلى النوع لا بشرط و بشرط لا.