نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٧ - «كيفيّة المثوبة و العقوبة»
قوله:و معه كيف تصحّ المؤاخذة إلخ :كيف و قد عرفت أنّ الاستناد إلى اللّٰه تعالى آكد من الاستناد إلى العباد فانّه إليه تعالى بالوجوب و إليهم بالإمكان كما عرفت و إنّما عطف النّظر قدس سرّه عن التكليف إلى المؤاخذة لكفاية هذا المقدار من الاختيار في توجيه التكليف إلى الغير و يخرج بذلك عن اللغويّة[١] بخلاف المؤاخذة ممّن ينتهى إليه سلسلة الفعل.
«كيفيّة المثوبة و العقوبة»
قوله:قلت:العقاب أنّما يتّبع الكفر و العصيان التابعين للاختيار إلخ :توضيح الحال يستدعى بسطاً في المقال فنقول و على اللّٰه الاتّكال.المثوبة و العقوبة على نحوين:
أحدهما:المثوبة و العقوبة اللتان هما من تبعات الأفعال و لوازم الأعمال، و نتائج الملكات الفاضلة،و آثار الملكات الرذيلة،و مثل هذه العقوبة على النّفس لخطيئتها كالمرض على البدن لنهمه و المرض الروحاني كالمرض الجسماني، و الأدوية العقلائيّة كالأدوية الجسمانيّة.
و أمّا شبهة استلزام الملكات النفسانيّة للآلام الجسمانيّة و الروحانيّة فمدفوعة بوجوده في هذه النشأة الدنيوية بداهة أنّ النّفس يؤلمها تصوّر المنافرات