نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٥ - «في مفهوم الشرط»
قوله:محكوما بحكمين متماثلين و هو واضح الاستحالة إلخ :قد مرّ مراراً أن تعلّق الحكمين المتماثلين أو المتضادّين ليس من التماثل و التضاد المستحيل اجتماعهما كما عرفت وجهه سابقاً بالبرهان و قد عرفت الوجه في استحالة تعلّق وجوبين بطبيعة واحدة فراجع أوائل مقدّمة الواجب.
قوله:بل على مجرد الثبوت إلخ :هذا إنّما يصح في الجملة الخبريّة و إلاّ فالإنشاء بداع البعث الجدّي لا يعقل أن يكون إثباتاً للبعث الأوّل بل وجوداً آخر من البعث.
قوله:أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء إلخ :هذا بناءً على[١]خروج الكلّيين المتصادقين على واحد في محل النّزاع،و أمّا بناءً على دخول ذلك كما صرّح به بعض المحقّقين [١]لوحدة المدارك و هو محذور اجتماع الحكمين المتماثلين في واحد ذي عنوانين فلا يجدي الالتزام المزبور،و عدم لزوم الاجتماع في مرحلة التصادق و الامتثال لا ينافي الاجتماع في مرحلة التعلّق و التكليف و إلاّ لم يلزم اجتماع في حقيقة واحدة بلحاظ مرحلة الامتثال أيضا و التفاوت في مرحلة التعلّق بين واحد ذي عنوانين و بين عنوان واحد بناءً على جواز اجتماع الحكمين لا يجدي إلاّ على هذا المبنى لا مطلقا كما هو المهمّ.
قوله:بل غايته أنّ انطباقهما عليه إلخ :فانّ اتحاد المأتيّ به مع المأمور به في الوجود يوجب اتّصافه بصفته بالعرض و هو معنى صحّة انتزاع صفة له،و قد عرفت في مبحث اجتماع الأمر و النهي أنّ صفة الوجوب و نحوه ممّا لا يعقل عروضها للموجود الخارجي لا بالذات و لا بالعرض فانّ الوجود مسقط للوجوب
[١] -صاحب هداية المسترشدين ص ٣٠٠.