نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٢ - «جريان النزاع في جميع أقسام الواجب و الحرام»
البحث فيه عن فعل المكلّف من حيث الاقتضاء و التخيير بل عنوان موضوعه نفس اجتماع الأمر و النهي،و محموله الجواز و الامتناع،كما أنّ كونها كلاميّة لا معنى له إلاّ عند البحث عن حسنه و قبحه من حيث أنّ البعث و الزجر فعله تعالى و لم يبحث عنه بهذا العنوان هنا،و ليس كل مسألة عقليّة كلاميّة بل ما له مساس بالعقائد الدينيّة كما أنّ مبحث مقدّمة الواجب إن كان عنوانه وجوب المقدمة فهو فقهيّ لا غير،و إن كان ثبوت الملازمة فهو أصولي لا غير،و كذا البحث عن اقتضاء النهي للفساد أصوليّ لا غير فانّ البحث عن الاقتضاء غير البحث عن الفساد و كذا البحث عن ظهور صيغة افعل للوجوب و غيره أصولي لا غير،فانّ كونه لغويا لغو لاختصاص اللغة بالمواد لا بمفاد الهيئات،و كونه صرفيّاً كذلك إذ ليس البحث فيه من حيث الصحّة و الاعتلال،و بالجملة فليس في غالب المباحث المعنونة ما يصلح عنوانه لجملة من المعلوم كي يكون التفاوت بالأغراض الباعثة على التدوين.
قوله:لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة إلخ :ظاهره انطباقهما على الجهة المقوّمة لموضوع المسألة مع أنّها منتزعتان عن المسائل بلحاظ ترتّب الغرض عليها،و الأمر سهل بإرادة مفاد المسألة من الجهة الخاصّة لأنّها المبحوث عنها و إلاّ فالموضوع يبحث عن حكمه لا عنه فتدبّر.
«جريان النزاع في جميع أقسام الواجب و الحرام»
قوله:يعمّ جميع الأقسام من الإيجاب و التحريم إلخ :نعم في الأمر الغيري ينحصر المورد في مثل الطهارات و نحوها مما كان له عنوان غرضه المقدميّة.
و أمّا المقدّمة العاديّة و العقليّة فلا لأنّ الأمر المقدمي عنده قده لا يتعلّق إلاّ بما هي مقدمة بالحمل الشائع عقلاً لا بعنوان المقدميّة كي يكون هناك واحد ذو