نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٥ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
قوله:لكنّه مجرّد الفرض إلخ :إذ فوت الواقع بما هو لو كان موجباً للقضاء لوجب حتّى مع القطع باستيفاء تمام المصلحة.
قوله:و التحقيق أنّ ما كان منه يجري إلخ :توضيحه أنّ مفاد القواعد و أدلّة:الأمارات على المشهور بحسب اللُبّ و الواقع و إن كان إنشاء أحكام مماثلة للواقع،و مقتضاه عدم الفرق لبّا بين الحكم بالطهارة بالقاعدة،أو بدليل الأمارة حيث أنّ من أحكامها الشرطيّة فان كانت منشأة حينئذ و كانت الصلاة مع الشرط كان الأمر كذلك على أيّ تقدير.و إلاّ فلا إلاّ أنّ لسان الدليل حيث أنّه مختلف فلا محالة يختلف مقدار استكشاف الحكم المماثل بقاعدة الطهارة أو بدليل الأمارة و من الواضح أنّ مفاد قوله عليه السلام «كل شيء طاهر أو حلال[١]»هو الحكم بالطهارة أو الحلّية ابتداءً من غير نظر إلى واقع يحكى عنه،و الحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها و إنشاء لأحكامها التكليفيّة و الوضعيّة،و منها الشرطيّة فلا محالة يوجب ضمّه إلى الأدلّة الواقعيّة التوسعة في الشرطيّة و مثله ليس له كشف الخلاف لأنّ ضمّ غير الواقع إلى الواقع لم ينكشف خلافه بخلاف دليل الأمارة إذا قامت على الطهارة فانّ معنى تصديقها و سماعها البناء على وجود ما هو شرط واقعاً فيناسبه إنشاء أحكام الشرط الموجود كجواز الدخول في الصلاة لا إنشاء الشرطيّة إذ المفروض دلالة العبارة على البناء على وجود الطهارة الثابتة شرطيّتها واقعاً بدليلها المحكي عنها لا الحكم بالطهارة ابتداء فإذا انكشف عدم الطهارة