نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٥ - «ما المراد من المعاملة؟»
بالصحّة و الفساد وجوداً و عدماً و القرب ليس من الأغراض الباعثة على الأمر،و حيثيّة منافاة المبغوضيّة للتقرّب حيثيّة تعليليّة لفساد العبادة فلا ينافي عدم المنافاة بالذات بين المبغوضيّة و الغرض الملازم للقرب.
قوله:ما يكون بنفسه و بعنوانه عبادة إلخ :قد سبق في مباحث الأوامر أنّ ما يوجب القرب و الثواب لا بدّ فيه من جهتين:بأحدهما يكون حسناً بالذات أو معنوناً بعنوان ينتهي إلى ما بالذات و بالأخرى يكون مرتبطاً بالمولى كي يستحقّ من قبله المدح و القرب فبعض العناوين بنفسها حسن و مرتبط بمن يتعلّق به بلا حاجة إلى رابط كعنوان التخضّع و التخشّع و التعظيم فانّها عناوين حسنة و بنفسها قابلة للإضافة إلى من يخضع له أو يخشع له أو يعظمه و بعض العناوين لا يكون حسنا و لا قابلا للارتباط بنفسه كإكرام زيد فانّه مربوط بزيد لا بالمولى،و إنّما يكون ارتباطه إلى المولى من طريق دعوة الأمر فإذا أكرمه بداع الأمر انطبق عليه عنوان الإطاعة و الانقياد و نحوهما من العناوين الحسنة بالذات و المضافة بنفسها،و المقابلة بين قسمي العبادة في المتن بهذه الملاحظة و تخصيص القسم الثاني بما لا يعمّ التوصّلي لما ذكرناه في الحاشية المتقدّمة.
قوله:بل من قبيل شرح الاسم كما نبهنا عليه إلخ :قد مر في مقدّمة الواجب المناقشة فيه فراجع.
«ما المراد من المعاملة؟»
قوله:و المعاملة بالمعنى الأعم إلخ :
يمكن أن يقال:بعدم عموم ملاك اقتضاء النهي للفساد في غير المعاملات بالمعنى الأخصّ فانّ مبغوضيّة التسبّب إلى الملكيّة مثلاً يمكن أن تكون مستلزمة لمبغوضيّة المسبب،و عدم حصوله شرعاً إمّا عقلاً أو عرفاً بخلاف الغسل فانّ مبغوضيّته لا تستلزم عدم حصول الطّهارة بوجه لكن ظاهر كلام الشيخ قده