نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٨ - «مفهوم الحصر»
نعم أكثر الموارد و لعلّه الأظهر كون مدخولهما ما ينتهي عنده الشيء دون آخره.
«مفهوم الحصر»
قوله:يكون المراد من مثله أنّه لا يكون إلخ :الظّاهر من هذا التركيب و أمثاله إثبات صلاتيّة الهيئة الواقعيّة المقرونة بالطّهارة لا إثبات صلاتيّة الطهارة أو صلاتيّة كلّ مقرون بالطّهارة فهو نظير«لا علم إلاّ بالعمل»فانّ مفاده إثبات أنّ العلم المقرون بالعمل هو العلم حقيقة لأنّ العمل علم أو كلّ مقرون به علم فلا نقض بمجرد وجود الطّهارة مع فقد غيرها،و لا حاجة إلى دعوى إرادة نفي إمكان المستثنى منه بدون المستثنى فلا يفيد إلاّ إمكانه معه لا ثبوته فعلاً كما في هامش الكتاب من شيخنا العلاّمة-قده [١]-فانّه إن لوحظ اقتران الهيئة التركيبيّة الواقعيّة بالطهارة فهي صلاة فعلاً لا إمكاناً،و إن لوحظ نفس الطهارة أو كلّ مقرون بها فهي ليست بصلاة إمكاناً.
قوله:بأنّ المراد من الإله واجب الوجود إلخ :كما أنّ نفس هذه الملازمة يثبت الفعليّة لو قدر الخبر ممكناً إذ ما لا يمتنع أن يكون فرداً للواجب بالذات يجب وجوده حيث لا جهة امتناعيّة فلا يقاس بغيره حيث لا يلازم الإمكان مع فعليّة الوجود بل يجتمع مع عدمه لعدم العلّة بل مع امتناعه فعلاً للامتناع الوقوعي الجامع مع الإمكان الذاتي.
و أمّا ما يقال من أنّ الإله بمعنى الخالق،و أنّه تعالى حيث أنّه الخالق لما عداه دون غيره فعلاً يلزم أن لا يكون لغيره الخالقيّة إمكاناً أيضا لأنّ المخلوق لا يمكن أن يكون خالقاً.فغير وجيه فانّ الكلام هنا في أنّ نفي الفعليّة يلازم نفي الإمكان أم لا؟و أمّا نفي الإمكان من جهة التضايف بين الخالقيّة و المخلوقيّة و أنّه تعالى إذا
[١] -الكفاية ج ١ ص ٣٢٦.