نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٦ - «الأوامر و النواهي متعلّقة بالطبائع»
قوله:فانّه طلب الوجود فافهم إلخ :لعلّه إشارة إلى أنّ الأمر لنفس الطلب لكنّه حيث لا يعقل تعلّقه بنفس الماهيّة فلا بدّ من ملاحظة الوجود معها حتّى يصحّ طلبها،و قد عرفت تحقيق المقام آنفاً،و نزيدك هنا أنّ هيئة الأمر و النّهي إن كانت موضوعة للطّلب فلا محالة يؤخذ الفعل و الترك و الوجود و العدم في طرف الهيئة لأنّ المادّة واحدة فيهما و إن كانت موضوعة للبعث و الزجر فكلاهما متعلّق بطرف الفعل فلا حاجة إلى إدراج الوجود و العدم في مفاد الهيئة،و قد عرفت أيضا عدم الحاجة إلى إدراج الإيجاد في طرف المادّة حيث أنّ المطلوب هي الصّلاة بالحمل الشائع بملاحظة المفهوم فانياً في مطابقه،و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى ان الصّحيح هو الثّاني مضافاً إلى أنّ الفعل و الترك،و الوجود و العدم ليس من جهات النسبة الطلبيّة و شئونها حتّى يكون مفاد الهيئة نسبة خاصّة بل نسبة متعلّقة بأمر خاص فتدبّر جيّداً.
قوله:لا أنّه يريد ما هو صادر و ثابت إلخ :قد عرفت مراراً اتّحاد الجعل و المجعول،و الإيجاد و الوجود ذاتاً،و اختلافهما اعتباراً فكما يصحّ أن ينسب الشّوق إلى الجعل و الإيجاد فكذا إلى المجعول و الوجود،و الموجود،و قد عرفت معنى تعلّق الشوق بالوجود الحقيقي و أنّه ليس من قبيل قيام البياض مثلاً بالجسم كي يتوقّف على وجود متعلّقه حال تعلّقه به بل المقوّم للشّوق حال تحققه هو الوجود الحقيقي بوجوده الفرضي لا التحقيق بنحو فناء العنوان في المعنون،و طلب الحاصل أنّما يكون لو قيل بحدوث الشوق أو بقائه بعد وجود