نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨ - «في صحّة إطلاق اللفظ و إرادة شخصه»
قوله:مع ان تركب القضية من جزءين إلخ :بيانه أنّ الموضوع في القضية الحقيقيّة قد يحتاج في وجوده إلى الواسطة بتنزيل شيء آخر منزلة وجوده، كاللفظ بالنسبة إلى المعنى فانّ موضوعيّة للقضيّة بلحاظ كونه وجوداً لما هو الموضوع،و قد لا يحتاج في وجوده إلى الواسطة لإمكان إيجاده على ما هو عليه في الخارج و ترتيب الحكم عليه،كما فيما نحن فيه حيث إنّ المحمول سنخ حكم يترتّب على نفس الموضوع الّذي أريد به شخص نفسه فالقضيّة الحقيقيّة حينئذ ذات أجزاء ثلاثة،و دليل صحة هذا الإطلاق حسنه عند الذوق السليم و الطبع المستقيم.
قلت:ملاك الحمل و مصحّحه و إن كان قيام مبدأ المحمول بالموضوع و هو ثابت هنا،إلاّ أنّ ملاك كون القضيّة قضيّة كلاميّة حمليّة كون أجزائها المعقولة المستكشفة بالكواشف ثلاثة،و من الواضح كما قدّمناه آنفا أنّ إرادة شخص نفسه في قوّة عدم إراءة شيء به،فيكون حاله حال سائر الأفعال الخارجية،غاية الأمر أنّ سنخ هذا الفعل من مقولة الكيف المسموع فإن صحّ الحمل على الضرب الخارجي بقولك«ضَرَبَ»صحّ الحمل على اللفظ المراد به شخص نفسه،و إلاّ فلا لعدم الفارق أصلاً.
قوله:بما هو مصداق لكلّي اللفظ لا بما هو خصوص إلخ :إلاّ أنّ