نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٧ - «في مفهوم الشرط»
بالإطلاق لا بالوضع.
فالوجه في القول بعدم التداخل أنّ العرف إذا ألقى إليه القضيتان فكأنّه يرى مقام الإثبات مقترناً بمقام الثبوت و يحكم بمقتضى تعدد السبب بتعدد متعلّق الجزاء من غير التفات إلى أنّ مقتضى إطلاق المتعلّق خلافه و هذا خلافه،و هذا المقدار من الظهور العرفي كاف في المقام.
و ربما يقال بأنّ إطلاق السبب بضميمة حكم العقل بعدم معقوليّة تعلّق الوجوبين بوجود واحد من الطبيعة يقتضي تعدد الوجود و رفع اليد عن إطلاق متعلّق الجزاء لا أنّه يرفع اليد عن إطلاق المتعلّق بإطلاق السبب حتّى يقال ما المرجح لأحد الإطلاقين على الآخر؟و لا يمكن رفع اليد عن إطلاق السبب بظهور المطلق إطلاقيّاً في الوحدة إذ مع رفع اليد عن إطلاق السبب لا وجوب بالسبب الثاني فلا حكم حتّى يقال بأنّ متعلّقه مطلق أو مقيّد.
و فيه:أنّه لا تعيّن لإحدى الشرطيّتين للسابقيّة،و للأخرى للاحقيّة حتّى لا يكون مجال لحكم البالغ مرتبته العقليّة في الثانية لأنّ السبب المعلّق عليه الحكم لا تأثير له بل كلّ من السببين المرتّب عليهما الحكم في القضيتين متقيّد بعدم سبق سبب آخر عليه و كلّ منهما قابل للسبق فهو قابل لفعليّة الحكم المرتّب عليه فيصحّ تعيين متعلّقه إطلاقاً و تقييداً و إلاّ لم يصحّ تعيين متعلّق لا منهما إطلاقاً و تقييداً،مع أنّ الوجه الثالث من وجوه التصرّف لا يقتضي رفع اليد عن إطلاق السبب و لا عن إطلاق متعلّق الجزاء حتّى يرد المحذور المذكور،و بلوغ الحكم لمرتبة شديدة من البعث الفعلي لا ينافي تعيين متعلّقه إطلاقاً و تقييداً فتدبّر.
بل التحقيق أنّ الوحدة الّتي يقتضيها إطلاق المتعلّق و قرينة الحكمة الموجبة لصلوح المتعلّق لتعلّق الحكم به هي وحدة المتعلّق من حيث المطلوبيّة بالطلب المتعلّق به بمعنى أنّ البعث المتعلّق بالإكرام مثلاً يقتضي وجوداً واحداً من الإكرام،و لا يقتضي عدم البعث إلى وجود آخر بل بالإضافة إلى وجود آخر