نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٩ - «استعمال اللفظ في أكثر من معنى»
المعنى النسبي غير مراد من نفس لفظ ضرب بل المراد منه طبيعي لفظه،و لكن لا بما هو إذ لا نسبة فيه،بل بما هو ذو معنى نسبي،فيكون المراد من قولنا[زيدان] فردان من لفظ زيد بماله من المعنى و المفروض أنّ له معنيين فتأمّل.
>تذييل و تكميل:<قد ظهر مما ذكرنا حال استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي و المجازي إمكانا و امتناعاً،و منعاً جوازاً،و عن بعض المدققين من المعاصرين [١]دعوى الاستحالة هنا.
و إن قلنا بالإمكان هناك نظراً إلى أنّ الحقيقيّة و المجازيّة وصفان متقابلان و الاستعمال الواحد و اللفظ الواحد لا يتّصف بوصفين متقابلين لاستحالة الجمع بين المتقابلين،و يندفع باختلاف الجهة و الحيثيّة،فانّ اللفظ من حيث أنّه يفيد المعنى الموضوع له مطابق للوضع،فمن هذه الجهة يتّصف بوصف اعتباري و هو كونه حقيقة،و من حيث انّه يفيد المعنى الّذي لم يوضع له غير مطابق للوضع فيتصف من هذه الحيثيّة بالمجازيّة فهناك حيثيتان حقيقيتان موافقتان لنفس الأمر،و بهما يصحّ اتّصاف اللفظ و الاستعمال بالحقيقة و المجازيّة،و لا يجري هذا الوجه في الأعراض المتأصّلة كالسواد و البياض،حتّى ينتقض بهما،لما عرفت أنّهما وصفان انتزاعيان من اللفظ واقعا،بملاحظة الحيثيتين المزبورتين الموجودتين في اللفظ مع أنّه لو تمّ الإشكال لما اختصّ بالاستعمال في الحقيقي و المجازي بل يعم الحقيقتين و المجازيّين،لامتناع اجتماع المتماثلين كامتناع اجتماع المتقابلين فافهم و اغتنم.
قوله:أو كان المراد من البطون لوازم معناه إلخ :فتراد تلك اللوازم على وجه الكناية أو على وجه آخر،و ربما يمكن إصلاح تعدد البطون بتعدد المحققات و المصاديق لمعنى واحد مثلا،الطريق و الميزان لهما معنى معروف، و هما ما يسلك فيه و يوزن به،و محققاتهما كثيرة،منها:الطريق الخارجي و ما له كفتان و منها:الإمام عليه السلام حيث أنّ السبيل الأعظم و الصراط الأقوم الّذي لا
[١] -و هو دعوى صاحب محجة العلماء الشيخ محمد هادي النجفي.