نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٦ - «في اتّحاد الطلب و الإرادة»
قوله:فيرجع النزاع لفظياً فافهم إلخ :قد عرفت أنّ هذا البحث من تبعات البحث عن الكلام النفسيّ و أنّ الأشاعرة يدعون ثبوت صفة أخرى في النّفس في قبال الإرادة،و سائر الصفات الأخر تصحيحاً لكلامه تعالى حيث أرادوا إثبات قِدَمه و قيامه بذاته تعالى فكيف يعقل الاكتفاء في المغايرة بالمغايرة بين الحقيقي و الإنشائي إلاّ أن يقال أنّ الأشاعرة يزعمون أنّ الإنشاء إيجاد أمر في النّفس فيصحّ دعوى المغايرة و إثبات أمر آخر غير الإرادة قائماً بالنفس،غاية الأمر أنّهم أخطئوا في حقيقة الإنشاء فلا نزاع واقعاً إلاّ في حقيقة الوجود الإنشائي و هو غير هذا النزاع.
قوله:لا يخفى أنّه ليس غرض الأصحاب و المعتزلة إلخ :قد مرّ غير مرّة أنّ الباعث على هذا البحث للأشاعرة تصحيح كلامه تعالى و جعله صفة قائمة بذاته قديماً بقدمه في قبال اللفظي،و إلاّ لم ينقسم الكلام إلى لفظي و نفسي و كان الإتعاب في إثباته لغواً محضاً لكنّ الأصحاب و المعتزلة لم يلزمهم في مقام
[١] -جمال الدين أبى منصور حسن بن يوسف بن مطهّر المشتهر بالعلاّمة الحلّي-ره-له تأليفات في الفقه-و الأصول-و الحكمة-و الكلام منه«أنوار الملكوت في شرح الياقوت»قال-ره-فيه «و الطلب الّذي أثبتموه هو الإرادة نفسها»الصفحة ٧١ للطباعة دانشگاه تهران أيضا في معارج الأصول صلى اللّٰه عليه و آله ٦٣ خلافاً للأشعريّة و جماعة من الفقهاء.